تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وحجّة على الباقين ، لأن اللّه يقول :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
« 1 » . فقال عمر : صدقت . ومثله ما أخرج البخاري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان عمر رضي اللّه عنه يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه وقال : لم يدخل هذا معنا وإن لنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من أعلمكم ، فدعاهم ذات يوم فأدخلني معهم ، فما رأيت أنه دعاني فيهم إلا ليريهم ، فقال : ما تقولون في قوله تعالى :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . . )
« 2 » ، فقال بعضهم وبعضهم الآخر لم يقل شيئا . فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا . فقال : ما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له ، قال :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
فذلك علامة أجلك :
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
« 3 » . فقال عمر رضي اللّه عنه : لا أعلم منها إلا ما تقول . . . « 4 » .

د - أهل الكتاب من اليهود والنصارى :

( إن القرآن الكريم يتفق مع التوراة في بعض المسائل ، وبالأخص في قصص الأنبياء ، وما يتعلق بالأمم الغابرة ، وكذلك يشتمل القرآن
هامش
( 1 ) المائدة : 90 . ( 2 ) النصر : 1 . ( 3 ) النصر : 5 . ( 4 ) فتح الباري : 8 / 519 .