ذلك لأن اللّه تعالى قال :
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ )
« 1 » .
وبالتالي لا يوجد حديث صحيح يحرّم أمثال ذلك أبدا ، بل على العكس تماما ، قد وردت أحاديث صحيحة : « من سعادة ابن آدم ثلاث :
زوجة صالحة ، ومسكن صالح ، ومركب صالح » .
والضابط للمسألة : عدم الإسراف والتبذير ، وعدم التكبّر على عباد اللّه .
ج - الزاوية الثالثة : أن بعض المسلمين جاءوا إلى السنن النبوية ، فأخذوا منها ما يناسبهم ، وسكتوا عن الأمور التي تخالفهم ، وبذلك فعلوا ما فعله بنو إسرائيل في الشريعة التي أنزلت على موسى عليه السلام ، ومن الأمثلة على ذلك :
1 - في كتاب الأدب للبخاري عن أم سلمة رضي اللّه عنها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في حجرتها ، فدعا خادمة له ، فأبطأت ، فاستبان الغضب في وجهه ، فقامت أم سلمة إلى الحجاب ، فوجدت الخادمة تلعب ، ومعه سواك ، فقال : « لولا خشية القود - أي القصاص - يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك » .
جاء بعض المسلمين إلى هذا الحديث ، فقطّعوه إلى قطع ، وأخذوا ما يناسبهم وتركوا ما لا يوافق أمزجتهم وأهواءهم ، كيف ذلك ؟
تحمّسوا لمسألة السواك ، وهذا شيء جيد لأنه تطبيق للسنّة ، حيث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أكد في أحاديث كثيرة صحيحة على ذلك ، كما في قوله :
« لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك » .
لكن لما ذا سكت هؤلاء عن بقية الحديث النبوي ؟
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 .