إنها سنة الانفتاح على خلق اللّه ، والدعاء لهم ، وحب الهداية والخير لهم ، وتتبع كل طرق التيسير والتبشير ونحو ذلك ، لكن كثيرا من المسلمين قلبوا السنن ووظفوها بما يخدم أمزجتهم و . . . ، فراحوا يطلقون كلمات الزندقة والتفسيق والتكفير ، ونظروا للمجتمعات من وراء نظّارات سوداء ، وحكموا عليهم أحكاما قاسية ما أنزل اللّه بها من سلطان ، وبذلك خالفوا سنة رسول اللّه وهم يدّعون حمل سنة رسول اللّه ! !
إذا :
غالبية المسلمين يعيشون فهما غير صحيح عن سنن رسول اللّه ، لذلك كله ابتعدوا عن تفسير رسول اللّه للقرآن الكريم ، ذلكم التفسير الصحيح المسند الجامع المختصر ، وراح كل من هبّ ودبّ يخرج تفسيرا ، واختلط الحابل بالنابل ، وتضخمت كتب التفاسير حتى أصبحت - غالبيتها - تحوي كل شيء إلا التفسير ! !
والطامة الكبرى عندما لجأ بعضهم إلى الإسرائيليات والموضوعات والبدع ونحو ذلك ، فحشوا بها تلكم التفاسير ، فتاه الناس في هذه الدوامة .
بينما القرآن الكريم ، ذلكم الكتاب الذي أنزله اللّه بلغة العرب ، واضحا مبينا ، لكن مع هذه التراكمات أصبحت التفاسير بحاجة إلى من يفسرها مرة أخرى ، وكأن الهدف هو إظهار الأشياء الصعبة ، وإبراز العضلات الفكرية والثقافية ، حتى لو كان على حساب القرآن الكريم ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ! ! ! * * *
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 152
مساهمون: محمد عمر الحاجي
ص١٥٢