تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
حديث باطل ، وبالتالي لم يرد نهي في الأكل على الطاولة ، أو بالسكين والشوكة . إذا : يدخل ذلك ضمن دائرة العفو ، وهي ما سكت عنها الشارع رحمة بكم .

2 - كذلك فيما يتعلق بأمور اللباس :

فالمشهور عند العرب : العمائم تيجان العرب ، وكانت الغاية من غطاء الرأس ردّ الحرارة المرتفعة في الجزيرة العربية ، وهكذا اختيار الثياب الفضفاضة ذات اللون الأبيض ، لأنه كما ثبت علميا أن الأبيض يردّ أشعة الشمس . فهل نقول لمن يسكن في منطقة باردة جدا - كروسيا مثلا - أنه لا بدّ أن تلبس الثياب البيضاء الفضفاضة ؟ ! أبدا ، فتلك عادة وليست سنة ، بينما السنة هي ما وردت في الصحاح : « كل ما شئت ، والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة » . فليس في الإسلام زيّ معين ، لا للرجال ولا للنساء ، لكن ما أكثر من يشاغب في هذه المسألة وأمثالها ، بهدف أن يبرز على أساس أنه يسير على السنّة ، وهو في الواقع يخالف السنة القولية والعملية ! !

3 - أما ما يتعلق في المسكن :

فكتب التاريخ والسيرة تبين أن هناك تواضعا في عمارة البيوت أيام الرعيل الأول ، لكن لا يعني ذلك أن يخرج بعض المتفيهقين في هذا الزمان ليحرّم كل حديث في البناء : كالبانيو والخلّاطات والأجراس الكهربائية ونحو ذلك .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 149 | محمد عمر الحاجي