ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في الحديث الصحيح : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » والرسول حدّد للنساء بابا مستقلا في مسجده الشريف !
والرسول حض الرجال على الوقوف في الصفوف الأولى ، بينما حضّ النساء على الوقوف في الصفوف الخلفية ، لأنه لم يكن هناك ما يفصل النساء عن الرجال في مسجده إلا بعض صفوف الأولاد !
والرسول خفف كثيرا من الصلوات ، عندما سمع بكاء صغير ، فخاف أن تفتن أمه ؛ كل هذا في مسجده الطاهر ! !
وفي زمن الرسول صلّت النساء جماعة ، أكثر من ( 17 ) سبعة عشر ألف صلاة !
لكن ما ذا حدث بعد ذلك ؟
سكت المتشددون عن أمثال هذه الأحاديث ، وأخرجوا للناس أحاديث تحض المرأة على أن تصلي في بيتها ، بل في المكان المظلم الموحش ، بل في لباس رثّ ! !
فخالفوا الأحاديث الواردة في الصحاح ، وطبّلوا وزمّروا لحديث ورد عن ابن خزيمة : عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إني أحبّ الصلاة معك ، قال : « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي » ! !
قال الراوي : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه ، وكانت تصلي فيه حتى لقيت اللّه عز وجل !
لكن العلماء قالوا : يعتبر الحديث شاذا إذا كان الثقة قد خالف
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 146
مساهمون: محمد عمر الحاجي
ص١٤٦