تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في الحديث الصحيح : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » والرسول حدّد للنساء بابا مستقلا في مسجده الشريف ! والرسول حض الرجال على الوقوف في الصفوف الأولى ، بينما حضّ النساء على الوقوف في الصفوف الخلفية ، لأنه لم يكن هناك ما يفصل النساء عن الرجال في مسجده إلا بعض صفوف الأولاد ! والرسول خفف كثيرا من الصلوات ، عندما سمع بكاء صغير ، فخاف أن تفتن أمه ؛ كل هذا في مسجده الطاهر ! ! وفي زمن الرسول صلّت النساء جماعة ، أكثر من ( 17 ) سبعة عشر ألف صلاة ! لكن ما ذا حدث بعد ذلك ؟ سكت المتشددون عن أمثال هذه الأحاديث ، وأخرجوا للناس أحاديث تحض المرأة على أن تصلي في بيتها ، بل في المكان المظلم الموحش ، بل في لباس رثّ ! ! فخالفوا الأحاديث الواردة في الصحاح ، وطبّلوا وزمّروا لحديث ورد عن ابن خزيمة : عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إني أحبّ الصلاة معك ، قال : « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي » ! ! قال الراوي : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه ، وكانت تصلي فيه حتى لقيت اللّه عز وجل ! لكن العلماء قالوا : يعتبر الحديث شاذا إذا كان الثقة قد خالف