تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الترجمة المعنوية أو التفسيرية

وهي شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى وقد بينا أن عبارة الترجمة فيها محاذية لعبارة التفسير لا لعبارة الأصل ولذا يشترط فيها ما يأتي : - ( أولا ) أن يكون التفسير مستمدا من علوم الحديث وأصول الدين واللغة العربية مستجمعا لشرائط التفسير السابقة . ( ثانيا ) أن يكتب التفسير العربي بجوار ترجمته حتى لا يقع في وهم أحد أن هذه ترجمة حرفية للقرآن الكريم . ( ثالثا ) أن يكون المترجم عالما بأوضاع ودلالات وأساليب اللغتين العربية واللغة المترجم إليها . ( رابعا ) ألّا يكون معروفا بالهوى والميل إلى عقيدة معينة مخالفة لما جاءت به الشريعة الإسلامية وهذا شرط في كل من المفسر والمترجم حتى لا يفسر الأول بهواه ولا يترجم الثاني برأيه وعقيدته بل يكون رائد كل منها القرآن وهداه وإذا اجتمعت هذه الشرائط كانت الترجمة التفسيرية مطلوبة شرعا طلب فرض الكفاية لأنها نوع من التفسير والتفسير من العلوم المفروض تعلمها على الأمة بل الترجمة التفسيرية للقرآن تتأكد لما يترتب عليها من المصالح المهمة والفوائد العظيمة ولنذكرها على سبيل الإجمال :

المصالح المهمة التي تترتب على الترجمة التفسيرية

أولا : الدفاع عن القرآن وحماية العقيدة الإسلامية من تضليل المبشرين الذين عمدوا إلى ترجمة القرآن ترجمة حشوها بالأباطيل والأضاليل ليظهروا الدين الإسلامي بمظهر مشوه مملوء بالخرافات وليوقعوا في وهم من لا معرفة له بأسرار القرآن أنه ممتلئ بما لا معنى له وغرضهم بذلك أن يحجبوا نوره ويخفوا محاسنه عن العقول والبصائر
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
.