عدم الجواز شرعا
بعد معرفة أن ترجمة القرآن الحرفية غير ممكنة عقلا على الوجه المتقدم فلا يجوز الإقدام عليها شرعا لما يترتب عليها من المفاسد الآتية :
1 - إيهام أنها حلت محل القرآن في جميع خصائصه فيترك التعبد بتلاوته ويحصل الإعراض عن التدبر في معانيه ووجوه دلالاته اكتفاء بالترجمة وفي ذلك من الخطر الديني ما يجب سد بابه .
2 - فتح باب الاختلاف بين المسلمين إذ كل أمة تدعى أن ترجمة القرآن الحرفية أوفى بالغرض المقصود من القرآن من ترجمة غيرها بل التراجم الحرفية في لغة واحدة تكون مختلفة إذ قلما تتحد ترجمتان حرفيتان لأصل واحد وذلك باب فساد عظيم يجب سده .
3 - الإخلال بحفظ القرآن الكريم في نظمه وأسلوبه وتعريضه للتغيير والتبديل وهذا ما لا يجوز أن يقدم عليه المسلمون .
وما وقع من التراجم الحرفية للقرآن وقع فيه خطأ كثير لأسباب ثلاثة :
1 - جهل النقلة .
2 - تعمد بعضهم وبخاصة المبشرين للتحريف والتبديل .
3 - قصور اللغة المترجمة إليها عن الوفاء بما يشبه أساليب اللغة العربية فلهذا كان الخطأ كثيرا عن عمد وغير عمد .
وهنا سؤالان :
( أولهما ) إن القرآن نزل لهداية جميع الأمم عربية وغير عربية فكيف تبلغ هدايته لغير العرب وهم لا يعرفون لغته ؟
( قلنا ) يفسر تفسيرا عربيا محكما واضحا ثم يترجم لهم هذا التفسير إلى لغاتهم فيهتدون بذلك .