تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

القرآن الكريم

( القرآن ) في اللغة مصدر بمعنى المقروء أو هو وصف مشتق من القرء بمعنى الجمع إذ هو جامع لفضائل الكتب السابقة أو لأنه جامع للأوامر والنواهي والقصص والوعد والوعيد وغيرها . ( واصطلاحا ) قال الزركشي في البحر المحيط ويطلق القرآن والمراد به المعنى القائم بالنفس الذي هو صفة من صفاته تعالى وعليه يدل هذا المتلو وذلك محل نظر المتكلمين . ( وأخرى ) ويراد به الألفاظ المسموعة وهو المتلو وهذا محل نظر الأصوليين والفقهاء وسائر خدمة الألفاظ كالنحاة والبيانيين والتصريفيين واللغويين وهو مرادنا فنقول هو الكلام المنزل للإعجاز بآية منه المتعبد بتلاوته . أه . وقد جعل الزركشي الإعجاز بآية منه مستندا لقوله تعالى
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
ولكن ذلك لا يفيد لاحتمال عود الضمير على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وجمهور العلماء على أن الإعجاز بأقصر سورة أو ما يماثلها من القرآن ولو آية واحدة طويلة ثم إن القرآن بالمعنى الثاني هو محل نظر المتكلمين في الترجمة وقد اقتصرنا على هذا المقدار في هذا المقام .