تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

مسلك الباطنية في تفسير الكتاب العزيز

أما الباطنية فإنهم كما سبق رفضوا ظاهر القرآن الكريم وقالوا : للقرآن باطن وظاهر والمراد منه باطنه دون ظاهره والمعلوم من اللغة ، وقالوا نسبة الباطن إلى الظاهر كنسبة اللب إلى القشر والمتمسك بظاهره معذب بالشقشقة في الكتاب وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره ويتمسكون في ذلك بقوله تعالى :
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 1 » . ولهم أسماء كثيرة منها : 1 - القرامطة : نسبة إلى أولهم الذي دعا إلى مذهبهم وهو رجل يقال له حمدان قرمط وهي إحدى قرى واسط . 2 - الإسماعيلية : لإثباتهم الإمامة لإسماعيل أكبر أبناء جعفر الصادق وقيل لانتسابهم إلى محمد بن إسماعيل . 3 - السبعية : لأنهم قالوا لا بدّ في كل سبعة إمام يقتدى وهم متفاوتون في الرتب . 4 - الحرمية : لإباحتهم الحرمات . 5 - الباطنية : لما تقدم . 6 - البابكية : نسبة إلى أحد زعمائهم بابك الخرمى الذي خرج بأذربيجان . 7 - المحمرة : للبسهم الحمرة في أيام بابك . وأصل مذهبهم أن طائفة من الغبارية المجوس لما رأوا شوكة الإسلام وقوته ورأوا ريح المجوس قد ذهبت قصدوا إلى تأويل الشرائع زعما منهم أن ذلك يوجب الاختلاف والاضطراب وسلكوا في ذلك استدراج الضعفاء بأساليب منها : 1 - التشكيك في التكاليف . 2 - الاستدراج إلى معتقدهم .
هامش
( 1 ) الحديد : 13 .
منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 48 | محمد علي سلامة