تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
1 - مخالفة الدليل العقلي على وحدانية الله تعالى الذي يقتضى أنه لا حادث إلا بقدرة الله تعالى : 2 - مخالفة الدليل النقلي وهو قوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » . 3 - الوقوع في أشنع المقالات لأنه يدل على وقوع مراد الشيطان أو الكافر على خلاف مراد الله تعالى . 4 - قياس الغائب على الشاهد فقد جعل المنع من قبول الحق قبيحا من الغائب كما أنه قبيح من الشاهد . 5 - الجهل بحقيقة الظلم لأنه التصرف في ملك الغير بغير إذنه وجميع الممكنات محصورة في ملكه
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فلا ظلم في تصرفه على أي وجه . هذا : ولا ينفعه ما تمسك به هو وحزبه من أن أفعال العباد لو كانت مخلوقة لله تعالى لما نعاها عليهم ولما عاقبهم عليها ولما قامت الحجة عليهم وقد بينوا هذه الملازمة بقاعدة التحسين والتقبيح العقليين قائلين : معاقبة الإنسان بفعل غيره في الشاهد قبيحة فكذلك في الغائب . وقد قلنا : إن هذا لا ينفعهم لأنه يرد عليهم بالمثل فيقال كذلك يقبح من الشاهد أن يمكن غيره من الفعل ثم يعاقبه عليه وكذلك الغائب ولا شك أنكم معترفون أن القدر التي يخلق بها العباد أفعالهم في زعمكم هي مخلوقة لله تعالى على علم منه عز وجل أن العبد يخلق بها لنفسه وغير خاف أن ذلك بمثابة إعطاء سيف باتر لعبد فاجر يعلم أنه يقطع السبيل ويسبى الحريم ، وذلك قبيح في الشاهد جزما ! ! ! فما هو الجواب لكم » ؟ . . هو الجواب لنا . . 4 - في تفسير قوله تعالى :
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
« 2 » قال ولا غاية للفوز وراء النجاة من سخط الله والعذاب السرمدي : ونيل رضوان الله والنعيم المحقق . . إلخ . فتراه يبين أن أعظم الفوز هو النجاة وفي هذا إنكار للرؤية بطريق التعريض لا التصريح . وقد أنكرها تصريحا وفسر آية الأنعام طبق معتقده حيث قال في تفسير قوله تعالى
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ . .
« 3 » البصر هو الجوهر اللطيف الذي ركبه الله في حاسة النظر به تدرك المبصرات ، فالمعنى أن الأبصار لا تتعلق به ولا تدركه لأنه متعال أن يكون مبصرا في ذاته لأن الأبصار إنما تتعلق بما كان في جهة أصلا أو تابعا كالأجسام والهيئات . . ا ه . »
هامش
( 1 ) الرعد : 16 . ( 2 ) آل عمران : 185 . ( 3 ) الأنعام : 103 .