تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

طبقات المفسرين

طبقات المفسرين أربعة :

الطبقة الأولى : المفسرون من الصحابة والتابعين وتابعيهم . الطبقة الثانية : المفسرون من المحدثين وهم الذين صنفوا التفاسير مسندة موردا فيها أقوال الصحابة والتابعين بالإسناد . الطبقة الثالثة : المفسرون من علماء أهل السنة وهم الذين ضموا إلى التفسير التأويل وحذفوا الأسانيد وتكلموا على معاني القرآن وأحكامه وغير ذلك وهو الذي به الاعتناء في هذا الزمان وهؤلاء وإن كان لهم تفسير بالرأي إلا أنه بالرأي المحمود الجائز . الطبقة الرابعة : من أهل البدع والأهواء كالمعتزلة والشيعة وأضرابهم . والذي يستحق أن يسمى مفسرا من هذه الطبقات الأربع هما الطبقتان الأولى والثانية . وأما الطبقة الثالثة : فالجدير بأصحابها أن يسموا مؤولين لا مفسرين ولذا كانت كتبهم مسماة في الغالب بالتأويل . وأما أهل الطبقة الرابعة : فهم متكلمون في القرآن بالرأي المذموم وأشهرهم : الرماني والجبائي والقاضي عبد الجبار والزمخشري ، وكثير لا يعد الزمخشري منهم ، لأن كتابه وإن كان فيه مناحى من الاعتزال إلا أنه لا يخلو من فوائد مهمة كما سيأتي ، ومن هذه الطبقة مفسرو الشيعة والباطنية . وأما الذين تكلموا في القرآن من جهة العلوم فهم من أهل الطبقة الثالثة أيضا لأن كتبهم لا تخلو من تفسير وتأويل : وإن كان الغالب عليها ناحية من العلوم التي راموا التكلم فيها . وغير خاف أن من كان قصده خدمة القرآن والاهتداء بهديه فهو مجتهد مأجور له من الله الثواب والرضوان والله أعلم .