تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وقد اقتصرنا على الكلام على هؤلاء الأربعة من الصحابة من العشرة التي ذكرنا أسماءهم قبل ، لشهرة هؤلاء وكثرة الرواية عنهم وقد ورد أيضا عن غيرهم من الصحابة اليسير من التفسير مثل أنس وأبي هريرة وابن عمر وجابر كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص روايات كثيرة تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة .

المفسرون من التابعين

قد اشتهر بعد عصر الصحابة من التابعين مفسرون كثيرون انتشروا في الأمصار ، فمنهم من كان بمكة ، ومنهم من كان بالمدينة ، ومنهم من كان في العراق .

رواة ابن عباس بمكة من التابعين

وأشهر من كان في مكة ممن رووا عن ابن عباس : مجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس وغيرهم ، وهم مختلفون في الرواية عن ابن عباس قلة وكثرة كما اختلف العلماء في الثقة بهم .

مجاهد : -

وأما مجاهد فما رواه عن ابن عباس قليل جدّا وهو من أوثق الرواة لهذا كان يعتمد على تفسيره كل من الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم ، وقد ورد عنه أنه قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة وقال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية منه وأسأله عنها فيم نزلت ؟ وكيف كانت ؟ وقال فيه الإمام النووي إذا جاء التفسير عن مجاهد فحسبك ، ومع هذا فقد روى أن الأعمش سئل : ما لهم يتقون تفسير مجاهد قال : كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب ولكن لم نر أحدا طعن عليه في صدقه .

عطاء وسعيد :

وأما عطاء وسعيد فقد كان كل منهما ثقة صادقا وليسا مكثرين في الرواية عن ابن عباس ولذا قال سفيان الثوري : خذوا التفسير عن أربعة عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة والضحاك ، وقال قتادة : أعلم التابعين أربعة : كان عطاء بن رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير . قال في التذهيب ما خلاصته ( إن عطاء بن رباح القرشي مولاهم كان ثقة عالما