واللّه أعلم بكتابه ، ومعنى
غَوْراً
غائرا ، وصف الماء بالمصدر كما يقال درهم ضرب ، وماء سكب ، ومن اسم استفهام مبتدأ في محل رفع ، ويأتيكم في محل رفع خبر ، وجواب من الاستفهامية مقدّر تقديره اللّه ربّ العالمين ، وكذا يقدّر بعد قوله : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ، وكذا بعد قوله :
أليس اللّه بأحكم الحاكمين ، فيستحب أن يقول بلى فيها . وينبغي الفصل بالوقف بين الاستفهام وجوابه ، ولا تبطل الصلاة بذلك ، وانظر لو قال ذلك عند سماع ذلك من غير الإمام ، آخر السورة ، تامّ ، كل شيء في القرآن من ذكر معين فهو الماء الجاري إلا هذا الحرف ، فإن اللّه عنى به ماء زمزم .
سورة القلم مكية « 1 »
اثنان وخمسون آية إجماعا ، وكلمها ثلاثمائة كلمة ، وحروفها ألف ومائتان وستة وخمسون حرفا .
وَما يَسْطُرُونَ
ليس بوقف ، لأن جواب القسم لم يأت ، وهو :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
و
بِمَجْنُونٍ
كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل من تمام الجواب . والكلام في
غَيْرَ مَمْنُونٍ
كالكلام فيما قبله ، أي : إن جعل ما بعده مستأنفا كان كافيا ، وإن جعل القسم واقعا على ما بعده لم يحسن
خُلُقٍ عَظِيمٍ
تامّ
وَيُبْصِرُونَ
تامّ ، عند أبي عثمان
شرح
مبين ، تدعون ، و : أليمتَوَكَّلْناكاففِي ضَلالٍ مُبِينٍحسن ، آخر السورة تام .
سورة ن والقلم مكية وتقدم الكلام على نون . وقيل : هو الحوت الذي دحيت عليه الأرضون ، وقيل الدواةما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍجواب الأقسام ، وهو وقف كاف إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل من تمام الجواب ، وكذا الحكم في غير ممنونلَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍكاف ، وقال أبو عمرو كأبي حاتم ، تامبِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُتامبِالْمُهْتَدِينَ
هامش
( 1 ) وهي مكية واثنان وخمسون إجماعا .