والإشارة بكذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة ، أي : كذلك العذاب الذي نزل بقريش بغتة ، فالتشبيه تمام الكلام ثم تبتدئ
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
و
أَكْبَرُ
حسن ، وجواب لو محذوف : أي : لو كانوا يعلمون لما اختاروا الأدنى ، ولو وصله لصار قوله : ولعذاب الآخرة أكبر معلقا بشرط أن لو كانوا يعلمون وهو محال ، إذ عذاب الآخرة أشقّ مطلقا علموا أم لا
يَعْلَمُونَ
تامّ
النَّعِيمِ
كاف
كَالْمُجْرِمِينَ
جائز ، وأحسن منه مالكم ، أي : أيّ شيء لكم فيما تزعمون وهو استفهام توبيخ وإنكار عليهم . ثم تبتدئ
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
كاف ، ثم بكتهم . فقال أم لكم كتاب وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم أيضا
تَدْرُسُونَ
ليس بوقف ، لأن إن في معنى أن المفتوحة وهي من صلة ما قبلها ، وإنما كسرت لدخول اللام في خبرها والعامة على كسر إن معمولة لتدرسون ، أي : تدرسون في الكتاب أن لكم ما تختارونه ، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة
لَما تَخَيَّرُونَ
جواب الاستفهام ، وقرأ الأعرج أن لكم بالاستفهام
يَوْمِ الْقِيامَةِ
ليس بوقف ، لأن إن جواب الأيمان ، والمعنى أم لكم أيمان بأن لكم ، وإنما كسرت أن لدخول اللام في خبرها
لَما تَحْكُمُونَ
كاف ، ومثله : زعيم على استئناف ما بعده ، ويبتدئ : أم لهم شركاء بمعنى ألهم شركاء
صادِقِينَ
جائز ، إن نصب يوم بمحذوف ، أي : يوم يكشف يكون كيت وكيت من الأمور الشاقة ، وقيل : لا يجوز لأن ما بعده ظرف لما قبله كأنه قال : فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في هذا اليوم
فَلا
شرح
بعضهم الوقف على تدرسونزَعِيمٌصالح ويبتدئ بأم لهم شركاء ، بمعنى ألهم شركاء ، وكذا : صادقينفَلا يَسْتَطِيعُونَكاف ، إن نصب خاشعة بفعل مقدّر تقديره تراهم خاشعة ، وليس بوقف إن نصب حالا من مرفوع يدعونتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌكاف ، وكذا : وهم سالمون ، والحديثلا يَعْلَمُونَجائز ، وكذا : وأملي لهممَتِينٌصالح ، وكذا : مثقلونيَكْتُبُونَحسنمَكْظُومٌكافمِنَ الصَّالِحِينَ