و
يَقُولُ الْحَقَّ
، و
السَّبِيلَ
، و
عِنْدَ اللَّهِ
كلها وقوف كافية
فِي الدِّينِ
ليس بوقف ، لأن قوله : ومواليكم مرفوع عطفا على إخوانكم ، أي :
قولوا : يا أخانا ويا مولى فلان
أَخْطَأْتُمْ بِهِ
كاف ، إن جعلت « ما » في قوله :
ما تعمدت في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره ، ولكن الذي تؤاخذون به هو ما تعمدته قلوبكم ، وليس بوقف إن جعلت ما في موضع خفض عطفا على ما الأولى
قُلُوبُكُمْ
كاف
رَحِيماً
تامّ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
كاف ، إنما كان أولى ، لأنه يدعوهم إلى النجاة ، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك
أُمَّهاتُهُمْ
حسن
أَوْلى بِبَعْضٍ
ليس بوقف ، لأن ما بعده متعلق به ، وكذا : لا وقف إلى معروفا و
مَعْرُوفاً
حسن
مَسْطُوراً
تامّ ، إن نصبت إذ بمقدر ويكون من عطف الجمل ، أي : واذكر إذ أخذنا أو هو معطوف على محل في الكتاب ، فيعمل فيه مسطورا ، أي : كان الحكم مسطورا في الكتاب ووقف أخذنا
وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
كاف
غَلِيظاً
جائز ، عند أبي حاتم لأن أصل ليسأل ليسألنّ ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام ، فاللام عنده لام قسم لا لام التعليل ، وتقدّم الردّ عليه « 1 » ووصله أولى لئلا يبتدأ بلام كي ، أي :
شرح
خَبِيراًحسنعَلَى اللَّهِصالحوَكِيلًاتامّفِي جَوْفِهِكاف ، وكذا :
أمّهاتكم ، وأبناءكمبِأَفْواهِكُمْحسن ، وكذا : السبيلعِنْدَ اللَّهِكافوَمَوالِيكُمْحسن . وقال أبو عمرو : كافقُلُوبُكُمْكافرَحِيماًتامّمِنْ أَنْفُسِهِمْكافأُمَّهاتُهُمْحسنوَالْمُهاجِرِينَصالح : والأحسن الوقف عند قوله :مَعْرُوفاًوهو كافمَسْطُوراًتامّوَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَكافغَلِيظاً
هامش
( 1 ) الراجح أن اللام لام التعليل ، وذلك لأن سياقه يقتضي ذلك ويدل عليه ، إذ أن معنى الآية . أن اللّه عزّ وجلّ أرسل المرسلين حتى يكونوا حجة على الناس وناتج ذلك ، أن يسأل اللّه تعالى الناس الذين أرسل إليهم هؤلاء المرسلين فيعلم الصادق والكاذب ، بالإضافة إلى أن لام القسم لا بد وأن تأتي مفتوحة ولا تأتي مكسورة بالإضافة إلى أن لا دليل علما بأن أصل يسأل : يسألن ، فالسياق يرد ذلك واللغة ، وقد رد المؤلف على ذلك فأجاد وأفاد .