تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
الْفِرارُ
ليس بوقف ، لأن قوله : إن فررتم شرط قد قام ما قبله مقام جوابهم . أعلم اللّه من فرّ أن فراره لا ينجيه من الموت كما لم ينج القوم من الموت فرارهم من ديارهم ، ومثل ذلك يقال في قوله : أو القتل ، لأن ما بعده قد دخل فيما دخل فيه ما قبله ، لأن وإذ عطف على ما قبله ، ومن استحسن الوقف عليه رأى أن ما بعده مستأنف ، وأن جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي : إن فررتم من الموت أو القتل لا ينفعكم الفرار لأن مجيء الأجل لا بدّ منه
إِلَّا قَلِيلًا
كاف ، ومثله : رحمة
وَلا نَصِيراً
تامّ
هَلُمَّ إِلَيْنا
جائز
إِلَّا قَلِيلًا
كاف ، إن نصبت أشحة على الذم بفعل مضمر تقديره ، أعني أشحة كقول نابغة بني ذبيان : [ الطويل ]
لعمري وما عمري عليّ بهين * لقد نطقت بطلا على الأقارع
أقارع عوف لا أحاول غيرها * وجوه قرود تبتغي من تخادع
أي : اذكر وجوه قرود أو أعني وجوه قرود ، وكذا : من جعل أشحة حالا من الضمير في يأتون ، وإن جعل حالا من المعوّقين ، أي : قد يعلم اللّه المعوّقين في حال ما يشحون على فقراء المؤمنين بالصدقة أو حالا من القائلين ، أي : والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا في هذه الحالة ، فعلى هذين الوجهين لا يجوز الوقف على قليلا ، وقياس فعيل في الصفة المضعفة العين واللام أفعلاء ، نحو : خليل وأخلاء ، وصديق وأصدقاء ، فكان القياس أشحاء ، لكنه مسموع أيضا
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ
كاف
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال
مِنَ الْمَوْتِ
كاف
حِدادٍ
حسن ، إن جعل
أَشِحَّةً
ذمّا لا حالا من فاعل
سَلَقُوكُمْ
عَلَى الْخَيْرِ
شرح
وكذا : أو القتل ، وإلا قليلابِكُمْ رَحْمَةًحسنوَلا نَصِيراًتامّإِلَّا قَلِيلًاجائزأَشِحَّةً عَلَيْكُمْكافمِنَ الْمَوْتِصالحأَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِحسن
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 615 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري