تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
كلامهم ، وأوحى اللّه إلى سليمان : إنّ اللّه قد راد في ملكك أنه لا يتكلم أحد إلا حملت الريح كلامه فأخبرتك به : فسمع سليمان كلام النملة من ثلاثة أميال . ثم قال لها لم قلت : ادخلوا مساكنكم أخفت عليهم مني ظلما ؟ فقالت لا ولكن خشيت أن يفتنوا بما يرون من ملكك فيشغلهم ذلك عن طاعة ربهم
لا يَشْعُرُونَ
كاف ، ولا وقف من قوله : فتبسم إلى ترضاه ، فلا يوقف على
وَعَلى والِدَيَّ
لأن أن الثانية معطوفة على أن الأولى
تَرْضاهُ
جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله
الصَّالِحِينَ
حسن
الْهُدْهُدَ
جائز
مِنَ الْغائِبِينَ
كاف ، على استئناف ما بعده ، واللام في : لأعذبنه جواب قسم محذوف ، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله ، ورسموا أولا أذبحنه بزيادة ألف بعد لام ألف كما ترى ، ولا تعرف زيادتها من جهة اللفظ ، بل من جهة المعنى
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
كاف
غَيْرَ بَعِيدٍ
جائز
بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
حسن
بِنَبَإٍ يَقِينٍ
تامّ على استئناف ما بعده وإلا كان جائزا لكونه رأس آية
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
حسن . وقد أغرب بعضهم وزعم أن الوقف على عرش ، ويبتدئ بعظيم وجدتها ، وليس بشيء ، لأنه جعل العبادة لغير اللّه عظيمة ، وكان قياسه على هذا أن يقول عظيمة وجدتها ، إذ المستعظم إنما هو سجودهم لغير اللّه . وأما عرشها فهو أذلّ وأحقر أن يصفه اللّه بالعظم ، وفيه أيضا قطع نعت النكرة وهو قليل
عَظِيمٌ
حسن
مِنْ دُونِ اللَّهِ
جائز
لا يَهْتَدُونَ
تامّ على قراءة الكسائي ألا بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، وعلى قراءته بوقف على أعمالهم ، وعلى يهتدون ، ومن قرأ بتشديد ألا لا يقف على أعمالهم ، ولا على يهتدون ،
شرح
الصَّالِحِينَحسنالْهُدْهُدَصالح ، وكذا : من الغائبين ، والمعنى إن كان من الغائبينبِسُلْطانٍ مُبِينٍكافغَيْرَ بَعِيدٍصالحتُحِطْ بِهِجائزيَقِينٍحسنمِنْ كُلِّ شَيْءٍكافعَظِيمٌحسنمِنْ دُونِ اللَّهِصالحلا يَهْتَدُونَتامّ ، لمن قرأ : ألا يسجدوا بالتخفيف ، وجائز لمن قرأ : ألا يسجدوا بإدغام