تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
بالنداء ، ومثله : لا تخف ، وكذا : المرسلون لمن قرأ : ألا من بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه ، وهو أبو جعفر كما قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح منك بأمثل
فعلى هذه القراءة يحسن الوقف على المرسلون ، وليس بوقف لمن قرأ بأداة الاستثناء ، لأنها لا يبتدأ بها ، وبجواز الابتداء بها مدخل لقوم يجعلون إلا بمعنى لكن ، والمعنى لكن من ظلم من غير المرسلين ، ويجعلون الاستثناء منقطعا . وهذا مذهب الفراء ، والنحويون لا يجوّزون ذلك
بَعْدَ سُوءٍ
ليس بوقف ، لأن جواب من
فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
و
رَحِيمٌ
تامّ ، للابتداء بعد بالأمر
وَقَوْمِهِ
كاف
فاسِقِينَ
تامّ
مُبْصِرَةً
ليس بوقف ، لأن جواب لما لم يأت بعد
مُبِينٌ
تامّ ، على استئناف ما بعده استيقنتها أنفسهم ، وليس بوقف على أن في الآية تقديما وتأخيرا ، والتقدير ، وجحدوا بها ظلما وعلوّا واستيقنتها أنفسهم ، والوقف على علوّا كاف
الْمُفْسِدِينَ
تامّ
عِلْماً
جائز
الْمُؤْمِنِينَ
كاف ، ولا وقف من قوله : وورث سليمان داود إلى كل شيء ، فلا يوقف على داود ، ولا على منطق الطير للعطف في كل
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
كاف
الْمُبِينُ
تامّ
يُوزَعُونَ
كاف
وادِ النَّمْلِ
ليس بوقف ، لأن قالت جواب حتى إذا ، لأن حتى الداخلة على إذا ابتدائية ، وكذا : لا يوقف على مساكنكم ، لأن ما بعده جواب الأمر
وَجُنُودُهُ
تامّ ، لأنه آخر كلام النملة . ثم قال تعالى :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أي : لا يشعرون أن سليمان يفقه
شرح
تَخَفْكاف ، وكذا : المرسلون ، إن جعل إلا بمعنى لكنرَحِيمٌكاف . وقال أبو عمرو : تام وقَوْماًكاففاسِقِينَحسنسِحْرٌ مُبِينٌكاف ، وكذا : وعلوّاالْمُفْسِدِينَتامّعِلْماًصالحالْمُؤْمِنِينَحسنمِنْ كُلِّ شَيْءٍكافالْمُبِينُتامّيُوزَعُونَكاف ، وكذا : لا يشعرون
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 568 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري