تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ولا على إلا ، لأن الياء على قراءتها بالتشديد من بنية الكلمة فلا تقطع ، وأصل ألا أن لا أدغمت النون في اللام فأن هي الناصبة للفعل وهو يسجدوا وحذف النون علامة النصب . قال أبو حاتم : ولولا أن المراد ما ذكر لقال : ألا يسجدون بإثبات النون كقوله :
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ
فإن قلت : ليس في مصحف عثمان ألف بين السين والياء . قلنا حذفت الألف في الكتابة كما حذفت من ابن بين العلمين ، ولو وقف على قراءة الكسائي ألا يا ، ثم ابتدأ اسجدوا جاز لأن تقديره ألا يا هؤلاء اسجدوا . وكثير ممن يدعى هذا الفنّ يتعمد الوقف على ذلك ويعده وقفا حسنا مختارا ، وليس هو كذلك بل هو جائز وليس بمختار ، ومن وقف مضطرّا على يا ثم قال اسجدوا على الأمر جاز ، والتقدير ، ألا يا هؤلاء اسجدوا وحذف المنادى لأن حرف النداء يدل عليه وقد كثر مباشرة بالفعل الأمر ، وقد سمع ألا يا ارحمونا ألا يا تصدّقوا علينا ، بمعنى ألا يا هؤلاء افعلوا هذا ، أي : السجود للّه تعالى
وَالْأَرْضِ
حسن لمن قرأ : ألا بالتشديد وما يعلنون تام
إِلَّا هُوَ
جائز بتقدير هو رب العرش ، وليس بوقف إن رفع بدلا من الجلالة
الْعَظِيمِ
كاف ، ومثله : من الكاذبين
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
ليس بوقف ، لأن هذا من مجاز المقدم والمؤخر ، فكأنه قال فألقه إليهم فانظر ما ذا يرجعون ثم تولّ عنهم
يَرْجِعُونَ
كاف
كِتابٌ كَرِيمٌ
حسن ، ولا وقف من قوله : إنه من سليمان إلى مسلمين ، لاتصال الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى على قراءة عكرمة وابن أبي عبلة بفتح أنه من سليمان ، وأنه في الموضعين بدل من كتاب بدل اشتمال أو بدل كل من كل كأنه قيل : ألقي إليّ أنه من سليمان ، وأنه كذا كذا ، أو الفتح على إسقاط حرف الجرّ ، قاله
شرح
النون في لا المزيدة لأن العامل في أن ما قبلها ، فلا يحسن القطع عنه ، وعلى الأول لو وقف على يا بمعنى ألا يا هؤلاء ، ثم ابتدأ باسجدوا جازوَالْأَرْضِصالح وما يعلنون تامّالْعَظِيمِحسنمِنَ الْكاذِبِينَكافيَرْجِعُونَحسن ، وكذا :
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 570 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري