تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
الزمخشري ، ويجوز أن يراد لأنه من سليمان كأنها عللت كرمه بكونه من سليمان وتصديره باسم اللّه ، وعلى قراءة العامة يجوز الوقف على سليمان على أن ما بعده مستأنف جوابا لسؤال قومها كأنهم قالوا ممن الكتاب وما فيه فأجابتهم بالجوابين ، وقرئ تغلوا بغين معجمة من الغلو ، وهو مجاوزة الحد ، والمعنى لا تمتنعوا من جوابي ، فترك الجواب من الغلو والتكبر ، ولا يوقف على
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لأن قوله : أن لا تعلوا عليّ متصل بألقى ، فموضع أن رفع على البدل مما عمل فيه ألقي وهو كتاب ، ويجوز أن يكون موضعها جرّا والتقدير وأنه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بأن لا تعلوا علىّ
مُسْلِمِينَ
تامّ
فِي أَمْرِي
جائز
تَشْهَدُونِ
كاف
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ
جائز
ما ذا تَأْمُرِينَ
كاف . ويجوز في ما ذا أن تكون استفهامية مبتدأ ، وذا اسم موصول بمعنى الذي خبرها ، ويجوز أن تجعل مع ذا بمنزل اسم واحد مفعول تأمرين ، أي : أيّ شيء تأمرين به
أَذِلَّةً
تامّ ، لأنه آخر كلام بلقيس ورأس آية أيضا . ثم قال تعالى : وكذلك يفعلون وهو أتم ، ثم أخبر اللّه تعالى عنها أنها قالت : وإني مرسلة إلى سليمان بهدية . فإن كان ملكا قبلها ، وإن كان نبيا لم يقبلها
الْمُرْسَلُونَ
كاف
بِمالٍ
حسن لانتهاء الاستفهام ، ومثله : مما أتاكم لاختلاف الجملتين ، أيضا بل ترجح جانب الوقف
تَفْرَحُونَ
كاف
لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
ليس بوقف ، لأن ما بعده بقية كلامه
وَهُمْ صاغِرُونَ
كاف ، ومثله : مسلمين
مِنْ مَقامِكَ
حسن ، للابتداء بإني
أَمِينٌ
كاف
أَمْ أَكْفُرُ
تامّ ، لانتهاء الاستفهام وللابتداء بالشرط
شرح
كريمإِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَكافمُسْلِمِينَحسن . وقال أبو عمرو : تامفِي أَمْرِيصالححَتَّى تَشْهَدُونِكافوَالْأَمْرُ إِلَيْكِجائزما ذا تَأْمُرِينَحسنأَذِلَّةًتامّوَكَذلِكَ يَفْعَلُونَصالحالْمُرْسَلُونَكافتَفْرَحُونَحسن ، وكذا : صاغرونمُسْلِمِينَكافمِنْ مَقامِكَصالح
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 571 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري