تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
مبين ، لأن تلك مبتدأ خبرها هدى ، وإن جعل الخبر آيات القرآن كان الوقف على مبين كافيا ، وهدى مبتدأ خبره للمؤمنين أو خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو هدى أو خبر بعد خبر ، وحسنا إن نصب بشرى ورحمة على المصدر بفعل مقدّر من لفظهما ، أي : يهدي هدى ويبشر بشرى ، وليس مبين وقفا إن رفع هدى بدلا من آيات أو خبرا ثانيا أو نصب على الحال من آيات أو من القرآن أو الضمير في مبين ، فكأنه قال هاديا ومبشرا
لِلْمُؤْمِنِينَ
في محل الذين الحركات الثلاث ، فتامّ إن رفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين أو نصب على المدح ، وليس بوقف إن جرّ نعتا للمؤمنين أو بدلا أو بيانا
يُوقِنُونَ
تام
أَعْمالَهُمْ
جائز
يَعْمَهُونَ
كاف ، إن لم يجعل ما بعده خبر إن ، وليس بوقف إن جعل خبرا لها أو خبرا بعد خبر
سُوءُ الْعَذابِ
كاف على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال
الْأَخْسَرُونَ
حسن ، ومثله : عليم إن علق إذ بمضمر ، وليس بوقف إن علق بما قبله ، أي : عليم وقت قول موسى لأهله عند مسيره من مدين إلى مصر
آنَسْتُ ناراً
جائز ، للابتداء بالسين وهو من مقتضيات الابتداء ، ومثله : سوف لأنها للتهديد ، فيبتدأ بها الكلام لأنها لتأكيد الواقع
تَصْطَلُونَ
كاف
وَمَنْ حَوْلَها
حسن إن كان : وسبحان اللّه خارجا عن النداء ، وليس بوقف إن كان داخلا فيه
رَبِّ الْعالَمِينَ
حسن
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
كاف
وَأَلْقِ عَصاكَ
أكفى منه . وقال نافع : تامّ
وَلَمْ يُعَقِّبْ
تامّ ، للابتداء
شرح
مبتدأ خبره هدى ، ومن جعل الخبر آيات القرآن وقف على كتاب مبين ، وهو كاف ، ويكون هدى مبتدأ خبره للمؤمنين وهو جائز ، لأنه رأس آيةيُوقِنُونَتامّ ، وكذا : يعمهونسُوءُ الْعَذابِجائزالْأَخْسَرُونَحسن ، وكذا : عليمآنَسْتُ ناراًجائزتَصْطَلُونَكاف ، وكذا : ومن حولها إن لم يكن : وسبحان اللّه داخلا في النداء ، وإلا فليس بوقفرَبِّ الْعالَمِينَحسنالْعَزِيزُ الْحَكِيمُصالحوَأَلْقِ عَصاكَحسنوَلَمْ يُعَقِّبْتامّلا