إضمار أعني ، والجرّ من وجهين أيضا : أحدهما النعت ، والثاني البدل من الناس ، والتقدير : اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم وهم في غفلة ، ويعزى هذا للفراء ، وفي رفع الذين بفعله وهو أسروا بعد إلا أنه جمع على لغة قليلة كما قال الشاعر :
ولكن ديافي أبوه وأمّه * بحوران يعصرن السليط أقاربه
« 1 » أراد يعصر أقاربه السليط فجمع وإنما لم يوقف على ظلموا لأن قوله : هل هذا إلا بشر هو النجوى كقوله : فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم . قال أنتم شرّ مكانا ، والكلمة التي أسرّها هي قوله : أنتم شرّ مكانا ، وقد علمت ما يخصنا من هذه الأوجه
مِثْلُكُمْ
كاف ، للابتداء بالاستفهام
السِّحْرَ
ليس بوقف لأن جملة ، وأنتم تبصرون في موضع الحال ، فكأنه قال وهذه حالتكم
تُبْصِرُونَ
تامّ
وَالْأَرْضِ
جائز
الْعَلِيمُ
كاف
أَحْلامٍ
جائز ، و : مثله : افتراه ، و : بل هو شاعر ، وذلك أن كل جملة تقوم بنفسها إلا أنها ليست تامة وإنما فصل بينها لاختلافهم في مقالاتهم في نسبة السحر إليه
بِآيَةٍ
ليس بوقف لأن موضع الكاف جرّ . على النعت لآية
الْأَوَّلُونَ
كاف ، ومثله : أهلكناها للاستفهام بعدها
أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
تامّ
نُوحِي إِلَيْهِمْ
حسن
لا تَعْلَمُونَ
تام
الطَّعامَ
كاف ، ومثله : خالدين
الْوَعْدَ
ليس بوقف ، لأن بعده تفسير له وهو النجاة والإهلاك وهو الوعد
شرح
بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو منصوبا بأعني ، وليس بوقف إن جعل بدلا من الضمير في أسرّوامِثْلُكُمْكافتُبْصِرُونَتامّوَالْأَرْضِجائزالْعَلِيمُكافبَلْ هُوَ شاعِرٌصالحالْأَوَّلُونَتامّأَهْلَكْناهاكافأَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَتامّلا تَعْلَمُونَحسنلا يَأْكُلُونَ الطَّعامَكاف ، وكذا : خالدينالْمُسْرِفِينَتامّفِيهِ ذِكْرُكُمْجائزأَ فَلا تَعْقِلُونَتامّآخَرِينَكاف ، وكذا : يركضون ،
هامش
( 1 ) قدم الشاعر المفعول به وأخّر الفاعل وهذا جائز .