سورة الأنبياء عليهم السلام مكية بإجماع « 1 »
وهي مائة واثنتا عشرة آية ، وكلمها ألف ومائة وثمانية وستون كلمة ، وحروفها أربعة آلاف وثمانمائة وتسعون حرفا ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا بإجماع موضعان : بل أكثرهم لا يعلمون ، ولا يشفعون ، ولا وقف من أوّل السورة إلى معرضون ، فلا يوقف على حسابهم ، لأن الجملة بعده في موضع الحال ، فكأنه قال : اقترب للناس حسابهم في حال غفلتهم
مُعْرِضُونَ
كاف ، ولا يوقف على استمعوه ، لأن قوله : وهم يلعبون جملة في موضع الحال أيضا كأنه قال في حال غفلتهم ولعبهم ، ويجوز أن يكون حالا مما عمل فيه استمع ، أي : إلا استمعوه لاعبين
يَلْعَبُونَ
جائز ، وإن كان ما بعده منصوبا على الحال من ضمير استمعوه . فهي حال بعد حال ، فهي حال متداخلة
قُلُوبُهُمْ
حسن
النَّجْوَى
كاف ، إن جعل ما بعده مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله : هل هذا إلا بشر مثلكم أو نصب بأعني أو رفع الذين بفعل مقدّر تقديره يقول الذين ، وليس بوقف في بقيّة الأوجه ، وحاصلها أن في محل الذين الحركات الثلاث ، الرفع والنصب والجرّ . فالرفع من ستة أوجه : أحدها : أنه بدل من واو وأسرّوا . أو أنه فاعل والواو علامة جمع دلت على جمع الفاعل أو الذين مبتدأ ، وأسرّوا جملة خبرية قدّمت على المبتدأ ، ويعزى هذا للكسائي أو الذين مرفوع بفعل مقدّر تقديره يقول الذين ، أو أنه خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين أو مبتدأ وخبره الجملة من قوله : هل هذا إلا بشر مثلكم ، والنصب من وجهين : أحدهما الذمّ ، والثاني
شرح
سورة الأنبياء عليهم السلام مكيةمُعْرِضُونَتامّلاهِيَةً قُلُوبُهُمْكاف ، وكذا : وأسرّوا النجوى إن جعل ما
هامش
( 1 ) وهي مائة واثنتا عشرة آية في الكوفي ، وإحدى عشرة آية في الباقي والخلاف في آية واحدة هي :وَلا يَضُرُّكُمْ[ 66 ] كوفي ، وانظر : « التلخيص » ( 332 ) .