تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقف من قوله : وليست التوبة إلى أليما ، فلا يوقف على السيئات ، ولا على الموت ، ولا على إني تبت الآن ، لأن قوله : ولا الذين يموتون عطف على وليست ، والوقف على المعطوف عليه دون المعطوف قبيح ، فكأنه قال :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
الذين هذه صفتهم
وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
فالذين مجرور المحل عطفا على الذين يعملون : أي ليست التوبة لهؤلاء ولا لهؤلاء ، فسوّى بين من مات كافرا وبين من لم يتب إلا عند معاينة الموت في عدم قبول توبتهما ، وإن جعلت وللذين مستأنفا مبتدأ وخبره أولئك حسن الوقف على الآن ، ويبتدئ وللذين يموتون ، واللام في وللذين لام الابتداء وليست لا النافية وإن جعلت قوله أولئك مبتدأ ، واعتدنا خبره حسن الوقف على كفار ، وقيل إن أولئك إشارة إلى المذكورين قبل أولئك
أَلِيماً
تامّ : للابتداء بالنداء
كَرْهاً
كاف : على استئناف ما بعده ، وجعل قوله : ولا تعضلوهنّ مجزوما بلا الناهية ، وليس بوقف إن جعل منصوبا عطفا على أن ترثوا فتكون الواو مشركة عاطفة فعلا على فعل : أي ولا أن تعضلوهنّ ، وإن قدّرت أن بعد لا كان من باب عطف المصدر المقدر على المصدر المقدر لا من باب عطف الفعل على الفعل ، انظر أبا حيان ، ولا تعضلوهنّ ليس بوقف للام العلة
مُبَيِّنَةٍ
جائز
بِالْمَعْرُوفِ
تام للابتداء بالشرط والفاء
خَيْراً كَثِيراً
كاف : وقيل تام
مَكانَ زَوْجٍ
ليس بوقف ، لأن الواو بعده للحال : أي وقد آتيتم
مِنْهُ شَيْئاً
حسن
مُبِيناً
كاف
غَلِيظاً
تام
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
كاف : للابتداء بعده بأن
سَبِيلًا
تام
أُمَّهاتُكُمْ
كاف ، ومثله ما بعده لأن التعلق فيما بعده من جهة المعنى فقط . وقال أبو حاتم
شرح
فَأَعْرِضُوا عَنْهُماكافرَحِيماًتامّيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْكافعَلِيماً حَكِيماًحسن ، وقال أبو عمرو : كافوَهُمْ كُفَّارٌتامّ ، وكذا : عذابا أليماكَرْهاًكاف : إن جعل ما بعده مجزوما بالنهي وليس بوقف إن جعل ذلك منصوبا
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 207 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري