عَلِيمٌ
( البقرة 181 ) ،
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( البقرة 231 ) ،
أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
( البقرة 267 ) ،
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
( آل عمران 5 ) ،
إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
( آل عمران 9 ) ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( الرعد 31 ) ،
فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( آل عمران 199 ) ،
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( آل عمران 37 ) ،
إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
( العنكبوت 6 ) ،
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( آل عمران 119 ) ،
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
( الأنفال 47 ) ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( آل عمران 9 ) .
فهذا التأكيد يقرر معاني هذه الصفات في النفس ، وإذا تكررت هذه المعاني في النفس انبثق منها العمل الصالح ، المبنى على أساس من الإيمان المكين . وفي أحيان كثيرة يستغنى القرآن عن التوكيد بتكريرها في مواضع شتى ، وهذا التكرير للصفات في المناسبات المختلفة مصدر توطيدها في النفس .
ويؤكد القرآن وعده ووعيده ، فيكرر مؤكدا قوله : إن اللّه يحب المتقين ، وإن اللّه مع المتقين ، وفي مواضع شتى ، وقوله : إن اللّه لا يحب الكافرين ، وإن اللّه لا يهدى القوم الكافرين ، وحينا يكتفى بالتكرير - كما قلنا - عن توكيد الجملة .
ويؤكد كل خبر هو مجال للشك أو الإنكار ، وكلما توغل الخبر في ميدان الشك زادت ألوان المؤكدات ، وتأمل لذلك قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 11 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 12 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
( 14 ) ( البقرة 11 - 14 ) . أولا تراهم عندما أنكروا الإفساد في الأرض والسفاهة ، أكد اتصافهم بها بألا ، وإن ، وتعريف ركنى الجملة المؤذن بالقصر ، وضمير الفصل . ولمّا كان إقرارهم للمؤمنين بالإيمان بألسنتهم مبعثا للشك في نفوس شياطينهم ، دفعهم ذلك إلى تأكيدهم لهم الثبات على مبادئهم ، وأنهم لا يبغون عنها حولا .
واقرأ قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
( 16 ) ( يس 13 - 16 ) . ألا ترى المرسلين قد أكدوا رسالتهم بأن ، عندما كذبهم أصحاب القرية ، فلما لج هؤلاء في التكذيب ، زادوا في تأكيد رسالتهم مؤكدا جديدا ، هو اللام ، وأشهدوا ربهم على صدق دعواهم .