تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الأرض ما لها من قرار فلا برهان للكافر ، ولا يقبل له عمل ولا أصل لعمله ولا فرع ، ولا يستقر قوله وعمله في الأرض ولا يصعد للسماء » . في ذلك كله نرى ابن قيم الجوزية يحيط بالآية التي تتضمن مثلا إحاطة كاملة ، وذلك من خلال طائفة ضخمة من الأمثال الواردة في القرآن الكريم وعددها ثلاثة وأربعون مثلا في سور عديدة كسورة البقرة ، والأعراف ، ويونس ، وهود ، والرعد ، وإبراهيم ، والنحل ، والكهف ، والحج ، والنور ، والعنكبوت ، والروم ، ويس ، ومحمد ، والفتح ، والحشر ، والجمعة ، والتحريم .

23 - ( كتاب الغريبين : غريبى القرآن والحديث

لأبى عبيد الهروي ، أحمد بن أحمد بن محمد المتوفى سنة 401 ه - برواية أبى سعد المالينى أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشافعي المتوفى سنة 412 ه - تحقيق محمود محمد الطناحى ) . يقول الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في مقدمة الكتاب مشيرا إلى العناية بالقرآن الكريم المتمثلة في أمور عديدة من بينها : « معرفة الغريب فيه وشرح ما يصعب من معانيه ، وقد بدأ قليلا ثم كثر ، وصغيرا ثم كبر ، إذ كانت العربية في أول أمرها سليمة ، والسليقة مستقيمة ولما توالت العصور ، وكثرت الفتوح ، واختلط العرب والعجم ، وشاع اللحن مست الحاجة إلى معرفة ذلك شيئا فشيئا ، فقيض اللّه لحمل هذا العلم عدو له ، وأودع فيهم الفهم والبصر ، وأيدهم بروحه ، وكرسوا في ذلك أفكارهم ، ووصلوا ليلهم بنهارهم وصنفوا فصولا وكتبا تختلف طولا وقصرا ، وطرائق وأساليب ، أما في غريب القرآن فقد كان صاحب اليد الأولى ابن عباس ، أورد صاحب الإتقان قدرا كبيرا منه ، مرتبا على السور والآيات ، ثم أبو عبيدة وأبو عمر الزاهد ، وابن دريد ، والعزيزي ، ومن جاء بعدهم . أما المؤلف فهو أبو عبيد أحمد بن أحمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهروي القاشاني ، وقد تتلمذ لمشيخة جليلة من علماء عصره ، وقد استفاض كتاب الغربيين بالنقل عن الأزهري مما يدل على تلمذته على يديه وهو العالم أبو منصور الأزهري اللغوي ، وكان في زمن الخطابي وبعده وفي طبقته ، صنف كتابه المشهور السائر في الجمع بين غريب القرآن العزيز والحديث .
من المكتبة القرآنية — صفحة 99 | يوسف حسن نوفل