تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
، وتقدير كلمتي : أهل أو أصحاب مع الآيتين الكريمتين : واسأل القرية ، واسأل العير ، وكم من قرية . ثم يتحدث عن الحروف الزائدة وقد تكون لا ، أو من ، أو أن ، أو غيرها ، كما يتحدث عن الفصل والموصول ، ففي قوله تعالى :
« يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ »
تم الكلام بتمام المعنى بإيجاز الله لنوح على البركات والسلام ، ثم استأنف الأمم من بعده بالمتاع والعذاب ، ولم يصل الكلام بتشريف الأمم بعده في السلام والبركات . وهكذا تتعدد موضوعات هذا الكتاب الذي يجعل للعقل مكانة في استيعاب جوانب إعجاز القرآن الكريم .

22 - ( الأمثال في القرآن الكريم

لابن قيم الجوزية - تحقيق سعيد محمد نمر الخطيب ) : ولد ابن قيم الجوزية سنة 691 ه - وتوفى سنة 751 ه ، والمثل هو النظير ، ثم نقل منه إلى القول السائر ، وذكر ابن العربي أن المثل هو تشابه المعاني المعقولة ونقل الميداني صاحب كتاب الأمثال عن المبرد أن المثل : قول سائر يشبه به حال الثاني مأخوذ من المثال والأصل فيه التشبيه . وأنواع المثل متعددة ، فمنها : المثل الموجز السائر ، وهو إما شعبى لا تعمل فيه ولا تكلف ولا تقيد بقواعد النحو . والمثل هذا قد يكون كتابيا عن ذوى الثقافة كالشعراء والخطباء ، والنوع الثاني : المثل القياسي ، وهو سرد وصفى أو قصصى أو صورة بيانية لتوضيح فكرة ما عن طريق التشبيه والتمثيل ، ويسميه البلاغيون التمثيل المركب ، والنوع الثالث ، المثل الخرافى وهو حكاية عن مغزى على لسان غير الإنسان لغرض تعليمي أو فكاهى أو ما أشبه . فهو يشير إلى ما ضرب الله - سبحانه - للمنافقين بحسب حالهم مثلين في سورة البقرة مثلا ناريا فيمن استوقد نارا ثم أعقبتها الظلمات ، ومثلا مائيا في صيب من السماء مع رعد وبرق . يقول ابن قيم الجوزية معلقا على هذا المثل قائلا : « لما في الماء والنار من الإضاءة والإشراق والحياة ، فإن النار مادة النور ، والماء مادة الحياة ، وقد
من المكتبة القرآنية — صفحة 96 | يوسف حسن نوفل