تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بعضهم لا واحد لها ، وقيل في واحدها : إبيل قياسا لا سماعا ، وقيل واحدها إبول مثل عجول . ومنها كلمة أجاج في قوله تعالى في سورة الفرقان :
مِلْحٌ أُجاجٌ
والأجاج أشد الماء ملوحة ، لا يمكن ذوقه من أجوجته . وكلمة تأجرني في قوله تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
، أي تكون أجيرا لي ، ويقال : أي تجعل ثوابي من تزويجي إياك ابنتي رعى غنمي هذه المدة وفي كلمة اتخذت في قوله تعالى :
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
أي لأخذته بعيني أجرة إقامة الحائط ، يقال اتخذ يتخذ وتخذ يتخذ وقوله تعالى
ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
أي اتخذتموه إلها ، واكتفى بقوله ، اتخذتم لعلم المخاطب به . وفي قوله تعالى :
يا أُخْتَ هارُونَ
، أي يا شبيهة هارون في الزهد والصلاح ، وكان رجلا عظيم الذكر في زمانه ، ويقال كان لمريم أخ يقال له هارون . وفي قوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
جعله أخاهم لأنه وإياهم ينتسبون إلى أب واحد كما يقال يا أخا العرب ، والمعنى وأرسلنا إلى عاد هودا . وفي قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
يقال جاء بأمر إد أي نكر عظيم ، وفي قوله تعالى :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
أي حوائج ، الواحدة مأربة بفتح الراء وضمها ، وقوله تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
أي قربه ظهري والأزر القوة ، يقال ازرته أي عاونته ، ومنه قوله تعالى :
فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ
أي قواه ، يقال آزر ووازر مثل أسى ، وواسى . وفي قوله تعالى :
غَضْبانَ أَسِفاً
، أي شديد الغضب . وفي قوله تعالى :
كَذَّابٌ أَشِرٌ
، قال ابن عرفة : أي لجوجا في الكذب وإذا قيل : فعل ذلك أشرا أو بطرا فالمعنى لج في البطر ، وقال القتيبي : الأشر ، المرح المتكبر ، وقرأ مجاهد : أشر ، ويمضى المؤلف مع كلمات كثيرة مثل : إصرا أي عهدا لا نفى به ، وإصري أي عهدي ، وكل عهد أو عقد فهو إصر ، وقيل بمعنى العقوبة عن ذنب يشق علينا ، وإصرهم أي ما عقد من عقد ثقيل مثل قتلهم أنفسهم ، وما أشبه ذلك من قرض الجلد إذا أصابته النجاسة ، أما الآصال فهي جمع أصيل ، وهو ما بين العصر إلى المغرب ، يقال أصيل وأصل وآصال وأصائل ، وفي قوله
من المكتبة القرآنية — صفحة 101 | يوسف حسن نوفل