تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أما فصل : في المحكم والمتشابه فيقول فيه : ما الذي ينبغي لي أن أعرفه قبل طلب الفهم لكتاب الله عز وجل ، لأن لا أغلط فأعتقد ما لا يرضى الله جل ثناؤه من المعاني ، أو أنفى ما يرضيه من المعاني فأخطر عليه فأبتدع بدعة ، أو أجب فرضا قد أسقط بالنسخ بعد وجوبه » . ولهذا فإنه يتحدث عن الناسخ والمنسوخ ، والمتشابه في التلاوة من غير أن ينسخ بعضه بعضا ، أو المتشابه لاختلاف أوقاته في الواجب وفي الكائن مما أخبر الله أنه كائن ، ومنه متشابه والمعاني مختلفة ، ومنه مقدم ومؤخر ، ومنه خاص وعام ، ومنه موصول ومفصول ، ومنه غريب اللغة ، ومنه ما لا يعرف معناه إلا بالنسبة أو الإجماع ، ومنه ما لا يعرف معناه إلا بعد تلاوة ما يأتي في سورته » . ويذكر : حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا شعبان قال حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمى ، أن عليا بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - مرّ بقاصّ يقص فقال : هل تعلم الناسخ من المنسوخ ! قال لا ، قال : هلكت وأهلكت . ثم يذكر ما لا يقع فيه النسخ ، وهو صفات الله تعالى وأسماؤه جل ثناؤه ، وإخباره - تعالى - عما كان ويكون ، يقول : « ولا يجوز النسخ في إخباره - تعالى - عما كان ويكون فيكون بذلك منصرفا من الصدق إلى الكذب ، ومن الحق إلى الهزل واللعب ، وإنما ينسخ أخباره الكذاب أو المخبر بالظن ، فيرجع عن قول إلى أنه يكذب نفسه ويبطل قوله ، وذلك كقول القائل : رأيت كذا وسمعت كذا ثم يقول بعد : لم يكن ما أخبرت أنى رأيته وسمعته » . ثم بعد أن يتحدث عن الناسخ والمنسوخ في الأحكام يصل إلى فصل عنوانه ( في أساليب القرآن ) حيث يتناول التقديم والتأخير ، حيث تقديم العذاب قبل النذر وعقاب الأمم بعد إنذارها في قوله تعالى :
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
، وقوله تعالى :
فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
. ثم يتحدث عن الإضمار كإضمار كلمة حب في الآية الكريمة :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
، وتقدير القول مع قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ
،
من المكتبة القرآنية — صفحة 95 | يوسف حسن نوفل