تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المجال أمام نقد المرويات من الإسرائيليات وتمحيصها وردها إلى أصولها لبيان الصحيح من الزائف منها . وشأنه شأن معظم المفسرين أو كلهم ، نراه يقف أمام أسباب النزول ، ذلك أنه سلفى في تفسيره يهتم بالمأثور كما قدمنا ، ولهذا فإن أسباب النزول توضح قصة الآية ، أو حكاية الحادثة التي استوجبت نزول الآية ، ودراسة أسباب النزول كفيلة بإضاءة جوانب التاريخ الاجتماعي والحضارى والسياسي والعقدي للأمة العربية والإسلامية ، كما أنها تفيد دارس القصص القرآني باعتباره مدخلا لفهم القرآن الكريم والحضارات الثقافية والديانات . ولم يتوان ابن كثير عن الوفاء بهذا المطلب ، وبذلك فإنه يقدم للمهتمين بالتفسير ، والبيان القرآني ، والأحكام القرآنية زادا لا ينفد من الحقائق العلمية والدينية ، ومن التفسير الذي يضيء طريق قارئ القرآن ، ودارسيه على حد سواء ، وهو بذلك يعد حلقه مهمة من حلقات التفسير ، وجهدا مهما من جهود المفسرين الذين قدموا للبشرية جهدا خلاقا واضحا لا يتوقف ولا ينفد في مقام خدمة الشريعة الإسلامية ، وتوضيح العقيدة الإسلامية ، وإضاءة طريق المؤمن بمشاعل من الحق .

20 - ( نكت الانتصار لنقل القرآن

للإمام أبى بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 ه ) ، تحقيق الدكتور محمد زغلول سلام : أما المؤلف فهو الباقلاني محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر القاضي أبو بكر البصري الأصل البغدادي الإقامة ، ولد في منتصف القرن الرابع الهجري ، وتلقى العلم بين البصرة وبغداد ، وقد شغل بالدفاع عن العقيدة الإسلامية ضد الطاعنين والمنحرفين ، وعرف بكثرة تأليفه ، ومن بين مؤلفاته كتابه ( إعجاز القرآن ) والكتاب الذي بين أيدينا وهو كتاب ( نكت الانتصار لنقل القرآن ) . وقد قسم كتابه إلى أقسام وأبواب وهي : تسمية القرآن قرآنا ، والسورة سورة ، والآية آية ، وباب ذكر جملة ما نذهب إليه في نقل القرآن ونظمه وقيام الحجة به ، وباب القول في بسم الله الرحمن الرحيم ، وباب ذكر اعتراضات الرافضة وغيرهم
من المكتبة القرآنية — صفحة 90 | يوسف حسن نوفل