والتاريخ والكتب والمواعظ ، وهذه المنابع وإن كان فيها حق ، ففيها باطل كثير ، وإن كان فيها صدق ففيها كذب صراح ، وإن كان فيها سمين ففيها غث كثير وقد يتوسع البعض ويضيف إلى ما ينتسب لليهود ، ما ينسب للنصارى من معارفى . .
وإنما سميت إسرائيليات لأن الغالب والكثير منها إنما هو من ثقافة بني إسرائيل أو من كتبهم أو من أساطيرهم وأباطيلهم .
أما الموضوعات فهي جمع موضوع ، أي الحديث المختلق المصنوع المكذوب على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أو الصحابة - رضى اللّه عنهم - مما نسب إليهم في بدء الخلق وإخبار الأمم الماضية والكونيات وقصص الأنبياء .
ثم ينتقل المؤلف إلى بيان حكم الكذب على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وهل تقبل رواية من كذب في الحديث وتاب ؟ ، ويبين حكم رواية الموضوعات والإسرائيليات الباطلة .
ويبين المؤلف كيف بدأ الوضع في الحديث الشريف ، ويقدم عرضا سريعا لحركة الوضع . ثم ينتقل إلى بيان معنى التفسير ، والتأويل والحاجة إلى علم التفسير ، وكيف أنه من أشرف العلوم ، وأن هناك علوما لا بد منها للمفسر ، وأن هناك أمورا يجوز الخوض في تفسيرها وأخرى لا يجوز الخوض في تفسيرها ، وينتقل إلى أنواع التفسير من تفسير بالمأثور ، وتفسير القرآن بالقرآن ويقدم أمثلة لتفسير القرآن بالقرآن ، وأمثلة تفسير القرآن بالسنة ، وأن الصحابة - رضى اللّه عنهم - لم ينقلوا عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - كل التفسير ، وأن ما نقل عنه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أقل مما نقل في الأحكام .
ويعرض لتفسير الصحابة - رضى اللّه عنهم - وأقوالهم في التفسير ، والأمثلة من تفسيرهم ، ثم أمثلة من تفاسير التابعين ، ويبين المفسرين من الصحابة - رضى اللّه عنهم - أمثال : علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وعبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه - ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن عباس ، - رضى اللّه عنه - ثم يبين المفسرين من التابعين ، ويذكر مدارس التفسير :
مدرسة مكة ومنها :
مجاهد بن جبير ، وسعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس .
من المكتبة القرآنية — صفحة 204
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص٢٠٤