تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
« لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرآن فمن كتب عنى شيئا سوى القرآن فليمحه » . ويستنتج المؤلف من ذلك أن القرآن كان موثقا مكينا في عهد الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - ثم يعرض لتوثيقه في عهد الخليفة أبى بكر الصديق - رضى اللّه عنه - ، حيث جمع زيد القرآن الكريم من اللخاف ، وأفواه الرجال في مصحف واحد أو في صحف لا في مصحف واحد في روايات أخر . وبجانب مصحف أبى بكر كانت هناك مصاحف خاصة لبعض كبار الصحابة - رضى اللّه عنهم - . ثم كان توثيق النص القرآني في أيام عثمان - رضى اللّه عنه . أما اللغة التي كتب بها القرآن في هذه المرحلة ، وكتب بها زيد بن ثابت فهي لغة قريش ، لأن القرآن نزل بلغة قريش . أما رسم المصحف ، فهو رسم حروفه الهجائية ، واختلف الرسم العثماني عن الرسم الإملائى ، كحذف ألف التثنية ، وحذف الألف عن الجمع في كلمة كالصلوت وقبلها واوا ، وهو يكثر لا يحصر . ثم ينتقل المؤلف إلى فصل عنوانه : أثر القرآن الكريم في نشأة النحو وتطوره إلى عصر سيبويه . وهو يبدأ بتفسير معنى اللحن ، وبيان وقت ظهوره ، ويناقش رأى جولد تسيهر في أن القراءات نشأت عن رسم المصحف ، وصلة المصحف العثماني بالقراءات ، وإعجام القرآن الكريم ، ومتى وضع هذا الأعجام . إن المؤلف يبين متى ظهر اللحن سواء لدى الخاصة أو العامة ، ثم نمو الحركة النحوية ومظاهر هذه الحركة ، ويقدم تراجم موجزة لأشهر هؤلاء النحاة وطائفة من آرائهم النحوية في مجال القرآن الكريم من أمثال : عبد اللّه بن أبي إسحاق ، وأبى عمرو بن العلاء ، وعيسى بن عمر الثقفي ، ويونس بن حبيب ، والخليل بن أحمد . ويناقش المؤلف أثر القرآن الكريم في اتجاهات المدارس النحوية ، فيتناول مدرسة البصرة وأثر سيبويه فيها ، مبينا منهجها ، شارحا القياس ، ومصادره اللغوية ، وأثر القرآن الكريم في التخريجات النحوية عند البصريين ، واستشهاد البصريين بالقرآن الكريم .