تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( والأمر كذلك بالنسبة إلى الدين والعلم ، فالنزاع يشمل أحدهما كما يشمل الآخر ، وإذا ساد العقل فسينبثق من مبادئهما المتميزة ، بعد أن أصبحت أعظم وأقوى وأطوع ، صورة من الحياة على الدوام ، أضخم ، وأعنف ، وأعمق ، وأكثر ، وأضخم ، وأغنى ، وأعمق حرية وجمالا وفهما ، ولكن هاتين القوتين المحتفظة كل منهما باستقلالها الذاتي ، لا يمكن إلا أن يسيرا في طريق السلام والتوافق والائتلاف دون أن يزعما أبدا بلوغ الغاية ، لأن هذا هو شرط الحياة الإنسانية ) .

29 - القرآن وتفسير الكون والحياة :

مؤلف هذا الكتاب محمد العفيفي ، وهو كتاب ينطلق من حقيقة مسلم بها هي أن في القرآن تفصيل كل شئ ، والمؤلف يسارع فيدفع وهما قد يتسرب إلى أذهان البعض ، الذي يظن أن القرآن الكريم فيه تفصيل مادة الحياة بذاتها ، وأن به ذكر أجزاء المادة ، أو تفصيلات المعادلات الرياضية أو الكيميائية ، إلى غير ذلك من تفصيلات الوقائع المادية ذاتها . ولهذا يسارع المؤلف بالرد ، أن القرآن الكريم أعظم من ذلك وأعلى قدرا من أن يكون ضمن محتويات الحياة المادية . ذلك أن القرآن الكريم كلام اللّه ، وهو فوق الحياة وليس ضمن محتوياتها . أما كون القرآن الكريم ففيه تفصيل كل شئ فمن حيث كونه مهيمنا على تفصيلات المادة ، بتفصيلات الحقيقة المحيطة بسائر علاقات الأشياء بعضها ببعض . والحق تعالى ليس كمثله شئ لأنه هو رب كل شئ ، والأشياء ليست تكرارا ذاتيا وحسب ! ! . ويشير المؤلف إلى ما تتضمنه سورة ( الرعد ) عن حقيقة الحركة والتضاد والتغير والاتصال . ويشير إلى تفصيلات القرآن ، وإلى أنه يفصل بين مراحل الجهل الإنسانى بحقيقة عملية ، ومن التفصيل القرآني أن نجد الآية الواحدة مقسمة في فصول من الحقيقة المطلقة اليقينية التي لا شك فيها .