ثالثا : النظام شئ والتطبيق شئ آخر ، وعدم تطبيق نظام ما لا يعنى عدم صلاحيته . بل يعنى تقصير المطبقين وتخاذلهم عن التطبيق السليم .
رابعا : جذور الدين متأصلة في نفوس الناس تأصلا لا يمكن لأية قوة أو دعوة أن تقتلعها منهم .
خامسا : هذه المبادئ والأهداف من المرونة والسعة والسمو ما يبيح اقتباس ما هو صالح نافع مثير للهمم وموقظ للضمائر .
سادسا : الاستناد إلى الدين ليس فيه تعصب ولا جمود ، ولا يحول دون التقدم والإصلاح .
سابعا : طغت المادية على المدنية الغربية مما عطل شعور الرحمة والبر والتسامح والأخوة مما يوجب الاهتمام بالناحية الروحية وسموها .
وهكذا يمضى هذا الكتاب ( الدستور القرآني في شؤون الحياة ) لمؤلفه محمد عزة دروزة في ثلاثة أبواب وتمهيد في أكثر من 600 صفحة . وفي التمهيد شرح النظرية القرآنية ، وبداية لتعليماته ، وحثه على الاستمتاع بالدنيا وخيراتها لصلاح الفرد والمجتمع ، ومدى وعد اللّه - سبحانه وتعالى - للمسلمين بالتمكين في الأرض ، وما ورد في القرآن من آيات عن الحياة الدنيا ، وإباحة الطيبات والحث عليها ، وعناية القرآن بشؤون الحياة الدنيا والتوحيد وأثره في صلاح الإنسان في الدنيا ، ثم ينتقل بعد هذا التمهيد . إلى الباب الأول وهو : في النظام السياسي ، وإقرار القرآن لفكرة الدولة وولاة الأمر ، والشورى ، وحقوق المسلمين ، والنظام المالى للدولة ، والصدقات والتبرع ، ومبادئ العدل والإنصاف ، والقضاء ، ومعاقبة الجرائم بأنواعها ثم ينتقل إلى النظام الجهادي ، والدفاع عن الوطن ، والجهاد في سبيل اللّه ، ثم ينتقل إلى الدعوة في سبيل اللّه وعناية القرآن بها ، والدفاع عن الدين ، وأسلوب القرآن في الدعوة وحفاوته بالعقل ، وكونها ركنا من أركان الدعوة .
ثم ينتقل إلى النظام الاجتماعي ، حيث التضامن الاجتماعي وحيث الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتكليف المسلمين بها جميعا ، وواجب الدعوة إلى الخير وفعله ودلالته ، والتعاون على البر والتقوى ، والتواصى بالحق والصبر
من المكتبة القرآنية — صفحة 184
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١٨٤