تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ذلك أن إعجاز القرآن الكريم يتمثل في بيانه المعجز وما اشتمل عليه من معلومات وأنباء الغيب ، ولهذا كان عبد القاهر الجرجاني على حق فيما كتبه في كتابيه : أسرار البلاغة ، ودلائل الإعجاز عن أن الإعجاز والبلاغة في الأسلوب كله لا في كلمة أو حرف ، وقد أفاض في بيان ذلك في حديثه عن آيات كثيرة من القرآن الكريم . كما تناول الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه الذي بين أيدينا ( المعجزة الكبرى : القرآن ) ظاهرة التكرار في القرآن الكريم وأسرارها الفنية والبيانية ، وتناول قصص القرآن وكيف أنها حكاية لأمور واقعة ، ثم تناول قصص بعض الأنبياء . وتناول أساليب النفي والاستفهام فيه ، والتعبير بالحقيقة والتعبير بالاستعارة والتشبيه ، وما في القرآن من نظم ، وما فيه من إيجاز وإطناب . ثم تناول قصار السور التي تكون على نسق واحد والتي تتسم بالإيجاز ، والتي تدور كل منها حول موضوع واحد ، وهي تمثل الجزء الثلاثين من القرآن الكريم ، وهي مكية . أما السور الطوال ، والقريبة من الطوال ، والقريبة من القصار فمعظمها مدنية . ثم تناول منهج القرآن الكريم في الاستدلال بالتعريف أو الاستدلال بالتقسيم ، أو بالتعميم ثم التخصيص ، أو بالعلة والمعلول ، أو بطريقة المقابلة بين شيئين ، كل ذلك بأسلوب سهل يسير ، وقد تناول علم الكتاب بما فيه من حقائق كونية ، ومعجزات الرسل ، واليوم الآخر ، ووصف الجنة والنار ، وبيان العدالة والعبادات والحدود ، والمعاملات وغير ذلك من أمور الدين والدنيا . ثم تناول الكاتب قضية التفسير والمفسرين ومصادر التفسير ، وأنواعه من تفسير بالسنة ، وبالمأثور ، وبالرأي ، ثم عرض لقضية ترجمة القرآن بنقل معانيه وعدم اعتبارها قرآنا حتى لا يختلط بالقرآن تبديل أو تحريف ، واقترح أن يطبع المصحف في وسط الصفحة ، وترقم آياته بأرقام أفرنجية ، ويكتب حوله تفسير كل آية مرقما برقمها الذي رقمت به الآية حفاظا على لغة القرآن وهي العربية ، ويكتب التفسير باللغة المترجم إليها .