الأخلاق في القرآن الكريم ) ، الحياة العملية كما تفهم من القرآن الكريم فحصر آياتها وصنفها ثم ألحق بالكتاب ملحقا خاصا بها في طوائف مصنفة ، هكذا :
الفصل الأول عن الأخلاق الفردية ، والثاني عن الأخلاق العائلية ، والثالث عن الأخلاق الاجتماعية مما يتصل : بالقتل ، والسرقة ، والاختلاس . . . إلخ .
والرابع عن الأخلاق الخاصة بالدولة ، والخامس عن الأخلاق الدينية ، حتى تمت قضايا الكتاب القيم الذي يعتبر رسالة العالم الإسلامي إلى العالم الأوربى ، ناشرا الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية في عالم هو أشد ما يكون حاجة إلى نور الإسلام وهديه المتمثل في الكتاب العزيز ( القرآن الكريم ) .
19 - ( الواحدة الموضوعية في القرآن الكريم
للدكتور محمد محمود حجازي ) :
مؤلف هذا الكتاب هو صاحب كتاب التفسير الواضح .
أما موضوع هذا الكتاب فيردّ على ادعاءات بعض المستشرقين وإثارتهم شبها في طريق القرآن الكريم في أنه لا تضمه وحدة كاملة ، وأنه على غير ترتيب كتب البشر .
وقد أفاض المؤلف في هذه القضية في أكثر من 400 صفحة ، مبينا كيف أن القرآن الكريم نزل على محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - منجما في بضع وعشرين سنة تبعا للحوادث والأحداث التي مرت بالدعوة المحمدية ، وكان ذلك لأسرار وحكم إلهية ، قال تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
.
كما قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( 32 ) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
.
وكان جبريل - عليه السّلام - يرشد النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى موضع الآية من سورتها ، ويقرأ الرسول الكريم على أصحابه وكتاب وحيه ثم يأمرهم بكتابتها في موضع كذا من سورة كذا بين كذا وكذا كما ورد في الحديث الصحيح ، يتلو ذلك عليهم مرارا وتكرارا ، وكان جبريل - عليه السلام - يعارضه القرآن في كل عام مرة ، وفي العام الذي توفى فيه الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - عارضه جبريل مرتين ، وكما روى البخاري بسنده