ومن أمثلة ما يذكرونه في أسماء أصحاب الكهف ، ولون كلبهم وعددهم ، وعصا موسى من أي شجر كانت ؟ وأسماء الطيور التي أحياها إبراهيم ، وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، ونوع الشجرة ، التي كلم اللّه عندها موسى ، إلخ ، يقول الشيخ أحمد شاكر :
« إن إباحة الحديث عنهم شئ ، وذكر ذلك في تفسير القرآن شئ آخر ، إذ إنه يوهم البيان والتفصيل لكتاب اللّه ، وحاشا للّه ولكتابه من ذلك » .
17 - ( الظاهرة القرآنية - للكاتب مالك بن نبي ) :
لا يمكن قراءة هذا الكتاب دون الاهتمام بالتقديم الذي صدر به الكتاب وكتبه الشيخ محمود محمد شاكر وفيه بيان الصلة بين بيان العرب في الجاهلية وقضية إعجاز القرآن وعنوان هذه المقدمة ( فصل في إعجاز القرآن ) .
ثم نلتقى بحديث الكاتب مالك بن نبي حيث يصدر كتابه بمدخل كان قد نشر في رسالة مستقلة خارج هذا الكتاب ثم أضيف إليه من بعد ، ويبين فيه كيف أنه يهدف إلى منهج تحليلي في دراسة الظاهرة القرآنية وهو منهج يحقق من الناحية العملية هدفا مزدوجا هو :
1 - أنه يتيح للشباب المسلم فرصة التأمل الناضج في الدين .
2 - أنه يقترح إصلاحا مناسبا للمنهج القديم في تفسير القرآن .
وهذه المهمة وتلك ترجعان إلى أسباب مختلفة يتصل بعضها بالتطور الثقافي الذي حدث في العالم الإسلامي بصورة عامة ، وبعضها يرجع إلى عنصر آخر يمكن أن نسميه ( تطور نظرتنا في مشكلة الإعجاز ) بصورة خاصة .
ثم يعرض للأسباب وهي : تاريخية ، ذلك أن التطور الثقافي الإسلامي يتلقى النهضة من الغرب ومن بين ما يتصل بالناحية الروحية ما يتلقاه المسلم عن المتخصصين الأوربيين عن طريق أداء المستشرقين ويحدثهم ، وهكذا أدخل الاستشراق في حياتنا العقلية وهكذا يقول المؤلف :