تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بهذا يقدم المؤلف الدكتور عبد اللّه شحاتة لكتابه ( القرآن والتفسير ) الذي وضع خطته على النحو التالي : الفصل الأول : يتحدث فيه عن الوحي وعن تاريخ القرآن وطريقة وصوله إلينا محفوظا من التحريف متلوّا على الألسنة حتى جمع في المصحف العثماني ، الفصل الثاني : يتحدث فيه عن أسباب نزول القرآن ، وبيان الملابسات التي حدثت في المجتمع الإسلامي فأدت إلى نزول القرآن الكريم ، وفي الفصل الثالث يتحدث عن تاريخ التفسير ويتناول نشأة التفسير في عهد النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وفي عهد الصحابة والتابعين ، ويتحدث عن تدرج التفسير وتطوره وانقسامه إلى تفسير بالرأي وتفسير بالمأثور ثم يتناول تحقيقا علميا عن أول من دوّن التفسير ، ويتابع موكب التفسير إلى عصر النهضة ويوضح أثر الإمام محمد عبده في تفسير القرآن . وفي الفصل الرابع يتحدث عن مناهج التفسير ، ويوضح لنا طريقة التفسير في العصر الحديث ، وما هي المراجع والكتب التي يرجع إليها المفسر ، ويقدم تعريفا لعشرين كتابا من أمهات كتب التفسير ، ثم يتحدث عن التفسير بالمأثور . هذا عن خطة الكتاب ومنهجه بوجه عام ، وفيه نرى جولة مع القضايا التي تتصل بالقرآن الكريم وعلومه من بعض الوجوه . ثم يعقد فصلا عن ( الإسرائيليات ) ، حيث بدأ دخول الإسرائيليات - في عصر الصحابة - في التفسير ، إذ ساعد على ذلك دخول عدد كبير من اليهود والنصارى في الإسلام ، ومعهم ثقافاتهم وأفكارهم ، ومعلوماتهم الدينية حول كثير من قصص الأنبياء السابقين ، فلما كان عصر التابعين زادت الإسرائيليات ، وزاد الوضع في التفسير ، فقد عرض القرآن الكريم لكثير من قصص الأنبياء السابقين مقتصرا على مواضع العظة والعبرة مكتفيا من القصة بما يحقق الهداية ويوحى بمتابعة الحق والإيمان ، ولذا لم يتعرض للتفصيل ، فلم يذكر تاريخ الوقائع ولا أسماء البلدان التي حصلت فيها ، ولا أسماء الأشخاص الذين جرت على أيديهم بعض الحوادث وإنما تخير ما يمس جوهر الموضوع ، وما يحرك العقول للتفكير ، وينبه القلوب إلى الخير ، وينفرها من عاقبة الشر ، فقد وردت قصة آدم - عليه السّلام - في القرآن الكريم كما ورد ذكرها في التوراة بيد أن القرآن لم يتعرض لمكان الجنة ، ولا لنوع الشجرة
من المكتبة القرآنية — صفحة 154 | يوسف حسن نوفل