تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
القرآن - الحياة العامة في القرآن - الثروة في القرآن - الألوهية في القرآن - النبوات في القرآن - الجزاء في القرآن - فساد الأمم كما يصوره القرآن - قصص القرآن . ثم ينتقل إلى قضية أخرى هي إعجاز القرآن وهنا يتناول الإعجاز من جوانب متعددة ، فهناك الإعجاز النفسي ، وهناك الإعجاز العلمي ، وهناك الإعجاز البياني ، ثم يعرض للكتاب والسنة ، وللقرآن الكريم وأهل الكتاب ، وحاجة العالم إلى القرآن الكريم ، ثم يتناول قضية النسخ ، وتاريخ نزول القرآن وسببه ، ثم الخاتمة . يقول في بيان الأثر النفسي لإعجاز القرآن الكريم : « إن القرآن الكريم بأسلوبه الفريد يرد الصواب إلى أولئك جميعا وكأنه عرف ضائقة كل ذي ضيق ، وزلة كل ذي زلل ، ثم تكفل بإزاحتها كلها كما يعرف الراعي أين تاهت خرافه ، فهو يجمعها من هنا وهناك ، لا يغيب عن بصره ولا عن عطفه واحد منها » . أما الإعجاز العلمي فيتحدث عنه قائلا : « لا سبيل إلى معرفة اللّه عن طريق التأمل في ذاته ، فإن الوسائل إلى ذلك معدومة ، وإنما طريق التعرف على اللّه يبدأ من التأمل في خلقه . وعن طريق التفكير السليم في الحياة والأخبار واستخلاص المعارف القيمة الخارجية من الأرض أو النازلة من السماء ، يمكننا أن ندرك طرفا من عظمة الخالق الأعلى وما ينبغي أن يوصف به من كمال يتجلى في قدرته سبحانه في ملكوته ونظام كونه ، ونعمه على المخلوقات وفي مقدمتها الإنسان » . ثم ينتقل إلى الإعجاز البياني ، وقد روى أن الوليد بن المغيرة - وهو من زعماء الكفار في مكة جاء إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - واستمع إلى ما يتلو من هذا القرآن ، فلما أنصت وتدبر ، كأنما رق له قلبه ، فبلغ ذلك أبا جهل فقال له : يا عم إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا ويعطوك إياه فإنك أتيت محمدا ، وملت إلى دينه ! . قال الوليد مستنكرا عرضه المال عليه : لقد علمت قريش أنى من أكثرها مالا . قال : فقل فيه قولا يبلغ قومك ، فيعلمون أنك مكذب له وكاره . قال : وما ذا أقول ؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم منى بالشعر لا برجزه ولا بقصيده ولا بأشعار الجن ، واللّه ما يشبه الذي يقول محمد شيئا من هذا وو اللّه إن لقوله لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة وإنه لمنير أعلاه ، مشرق أسفله ، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وغضب أبو جهل لهذه الشهادة فإن الصدق في هذه القضية لا يعنيه بل يؤذيه ،