وتشير الأخبار المتبقية لدينا واحتمالاتها إلى وجود بعض المصاحف المكتوبة في مصر فيما بين الفتح وظهور مصحف عثمان الرسمي .
4 - القرآن والمجتمع الحديث للدكتور عبد الرزاق نوفل :
ينطلق المؤلف من رأى يؤمن به ، وصدر عنه في كتب كثيرة أعلنها للناس خلال السنوات الماضية ، من بينها كتابه هذا ، إنه يبدؤه منذ السطور الأولى مؤكدا أن إعجاز القرآن الكريم العلمي لم يعد في حاجة إلى مزيد من إيضاح بعد أن أثبت العلم الحديث أن كل ما وصل إليه من تقدم في مختلف القطاعات العلمية كما كان لا يعتبر أكثر من أمنيات يمكن أن تراود خيال الإنسان وإن كان العلم قد وصل إليها بعد استخدام الأجهزة والآلات ، وبعد أن تضافر العلماء في مختلف الدول متتابعين ومتعاونين عددا من الأزمنة ، وعديدا من السنين ، فقد جاء القرآن الكريم بحقائق وأورد نتائجه وأوضح السبيل إلى دراسته سابقا العلم بعشرات المئات من السنين .
ثم يشير إلى أن العلماء عالجوا تفاسير بعض الآيات العلمية في القرآن الكريم ، وصدرت هذه التفاسير في أكثر من كتاب وبأكثر من لغة وفي أكثر من دولة .
ثم يشير إلى تشريعات القرآن الكريم التي كانت موضع دراسة في المؤتمرات العالمية التي اجتمعت لبحث مختلف التشريعات ، وذلك في عصر يمكن أن نطلق عليه عصر التشريع والتقنين ، وشهدت هذه المؤتمرات بأن تشريعات القرآن الكريم تفضل كافة التشريعات الحديثة ، وأنها تحمل العناصر الصالحة التي تحقق كافة الرغبات لمختلف الدول في شتى الأجيال ، واعترف المؤتمر الدولى المنعقد في لاهاى للقانون المقارن بالشريعة الإسلامية ، وقرر أنها مصدر من مصادر القانون المقارن ، وبذلك أصبح مصدره القوانين الإسلامية كما جاءت في القرآن الكريم ، والقوانين الإنجليزية والفرنسية والألمانية .
يقول المؤلف في مقدمة كتابه :
« إن هذا الكتاب ( القرآن والمجتمع الحديث ) يعتبر محاولة جادة لبيان أن القرآن الكريم قد سبق كل الدراسات التي توضع لرعاية المجتمع ، وأن المجتمع الذي تسعى