القرآن ، ورفع ذلك إلى ضروب من التفكير الفلسفي ، ثم تحدث عن السلفية قديما ، والمشبهة والمعتزلة ، وظهور كتب في العقل .
وينتقل بعد ذلك إلى الحديث عن أثر أسلوب القرآن في قبوله للفلسفة ، ودعوته للملاحظة التي هي في أساسها دعوة للفلسفة ، وكذلك دعوته إلى قياس الغائب على المشاهد ، وكذلك أيضا دعوته إلى نبذ التقليد وإعمال العقل .
أما الفصل الثالث فعنوانه : ذات الله وصفاته ، وفيه يتحدث عن المبدأ العام لأهل السنة والمعتزلة ، ثم افتراقهم في التطبيق ، واتفاقهم على نفى التجسيم والتشبيه عن الله تعالى ، وفكرة التشبيه وسبب وجودها ، والمشبهة وأصنافهم ، ويتناول طريقة استدلالهم بصفة عامة ، ويبين موقف خصومهم ، ويمضى مبينا ما في مذهب المجسّمة والمشبهة ، وحديثهم عن كون الله تعالى في جهة . وحديثهم عن العرش ، ثم يبين كيف أن الحق ليس في صف المجسمة أو المشبهة ثم ينتقل إلى الخصومة بين الأشاعرة والمعتزلة في مسألة الرؤية ومسألة الكلام ، وكيف استدل الأشاعرة بالقرآن لجواز رؤية الله تعالى ، واستدلال المعتزلة بعدم الرؤية ونفيها .
أما الفصل الرابع فهو عن العدالة الإلهية حيث اختلاف تصور المسلمين لقدرة الله وعدالته ، ويحصر مسائل ثلاثا يجب بحثها وهي :
الأول : العمل بين الله والإنسان وما فيه من آراء بين أهل السنة والمعتزلة والقدرية والجبرية ، والأشاعرة .
الثانية : الإضلال والهداية ، حيث يشرح أهمية هذه القضية ، ويبين اختلاف الآراء فيها بين : أهل السنة والأشاعرة والمعتزلة وآراء كل .
الثالثة : الوعد والوعيد ، حيث حدد كل مذهب من هذه المذاهب ، وما يستدل به كل فريق .
وبذلك تتعدد موضوعات الكتاب على نحو يجعلنا إذا ما قسناه بكتاب عباس محمود العقاد الذي تناولناه في الحلقة السابقة نخرج بنتيجة واضحة هي سعة هذا الكتاب وشموليته ، واتساع حقله ، وكثرة وفائه بتاريخ الفلسفة القرآنية إذا ما قيس بكتاب العقاد سالف الذكر .
من المكتبة القرآنية — صفحة 117
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١١٧