تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثم يتحدث عن نافع ، والليث بن سعد ، وغيرهما ، ثم ينتقل إلى مدرسة ورش وقراءته بمصر ، ثم قراءته خارج مصر حيث القاسم بن محمد بن عامر القيسي بمكة ، وغيره ، بواسط ، والكوفة ، وبغداد ، وأصفهان ، والشام ، والقيروان ، والأندلس ، وصقلية . ثم يتناول مدارس أخرى مثل : المدرسة المكية منذ الإمام الشافعي - رضى اللّه عنه - وتلاميذه ، ثم المدرسة المدنية ، فمدرسة البصرة ، فمدرسة الكوفة ، فمدرسة بغداد . ويتحدث عن القراءة في الأقاليم حيث القراء في الثغور كالإسكندرية ، ودمياط ، وشطا ، وتنيس ، وأسوان ، والقراء بالصعيد . ثم يتناول المفسرين الأوائل وهو بصدد الحديث عن تاريخ التفسير ، حيث عقبة ابن نافع ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، ليقف أمام المدرسة المصرية حيث : عطاء بن دينار الهذلي ، وعبيد بن سوية الأنصاري ، وعبد الله بن وهب ، والإمام الشافعي ، وغيرهم . ثم يتناول المفسرين الوافدين من الأندلس مثل : عبد الملك بن حبيب العلمي ، وبقي بن مخلد . ومن العراق : أبو عبيد القاسم بن سلام ، وابن أبي داود السجستاني ، وابن جرير الطبري ، وغيرهم . ومن المشرق : ابن ماجة ، وابن أبي حاتم الرازي ، وغيرهما . لقد كان القرآن الكريم يحمله الجنود الفاتحون لمصر في صدورهم كلاما محفوظا ، ومنهم من يحمله في متاعه كتابا مسجلا ، وبالرغم من أن الكتابة لم تكن شيئا نادرا بين هؤلاء الفاتحين ، فلنا أن نتوقع ألا يكون القرآن مكتوبا على شكل شائع ، بل نقول - على المؤلف - إن نسبة قليلة من الفاتحين كانت تملك بعض سور الكتاب المقدس مسجلة بالطريقة المألوفة في جزيرتهم على الرقاع والعسب واللخاف والأكتاف على نحو ما يذكر أبو بكر السجستاني في كتابه المصاحف . أما امتلاك سور الكتاب الكريم كاملة ومدونة ، على النحو الذي عرف فيما بعد باسم المصحف ، فلم يكن يتيسر لغير من يجمع بين التفوق الثقافي والتفوق المادي ،