العقاد ، نتحدث اليوم عن كتاب القرآن والفلسفة للدكتور محمد يوسف موسى .
هذا الكتاب الذي أراد به مؤلفه أن يبين أن القرآن كان من أهم العوامل التي دفعت المسلمين إلى التفلسف ، ثم يبين ما اشتمل عليه من فلسفة سواء ما يتعلق منها بالإنسان وما يتعلق بالله وصلته جلّ وعلا بالإنسان ، ومن الحق أن نقرر أن القرآن قبل كل شئ هو كتاب العقيدة الحقة ، والشريعة الصالحة لكل زمان ومكان ، والأخلاق التي لا يتقدم مجتمع سليم إلا بها .
ثم يبين المؤلف كيف أن القرآن الكريم تعرض بكثير من آياته لأمهات المشكلات الفلسفية الإلهية والطبيعية والإنسانية ، هذه المشكلات التي كانت - ولا تزال - تثير أفكار العلماء والفلاسفة وعقولهم ، وأن تعرضه لبعض هذه المشكلات وبخاصة الإلهية منها ، على نحو يدعو إلى تعمقها وإنعام التفكير فيها .
إننا حين نمضى مع محتويات هذا الكتاب : القرآن والفلسفة للدكتور محمد يوسف موسى .
نجده يجعل الفصل الأول بعنوان : القرآن والفلسفة والمجتمع الذي يدعو إليه ، وفي هذا الصدد يتناول قضايا تتصل بشأن القرآن وشمول دعوته ، وما كان عليه العرب من أديان ، وحكم القرآن فيما كانوا يختلفون فيه ، واشتماله على وصول الفلسفة الحقة .
ثم ينتقل إلى الفلسفة الإلهية والطبيعية حيث وجود إله واحد خالق ، وطريقة القرآن في التدليل على ذلك ، وشمول علم الله سبحانه وعدالته ورحمته .
ثم يتناول الفلسفة الإنسانية والاجتماعية حيث رفعة شأن الإنسان ، وبيان الحقوق والواجبات الاجتماعية .
أما الفصل الثالث فيتحدث عن طبيعة القرآن التي تدعو للتفلسف ، ليبيّن أن القرآن كتاب دين وعقيدة ، ويتحدث عن بدعة القول بالقدر ، وعن بدعة معارضة بعض القرآن ببعض ، وبدعة الخوض في تأويل القرآن ، وأثر الآيات المتشابهات في
من المكتبة القرآنية — صفحة 116
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١١٦