تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
« كل اسم ثلاثي ثانيه حرف من حروف الحلق جاز حركته وإسكانه » ، وفي مثل قوله في الصفحة نفسها : « وحجة ذكرها اليزيدي فقال . . . إلخ ) لا نستغرب كثرة ترداد اسم اليزيدي وغيره من النحاة القراء ، فكتابه هذا مكان لذلك . ويذكر المحقق أن كلمة ( الحجة ) في هذه المؤلفات لا يراد بها الدليل ، لأن دليل القراءة صحة إسنادها وتواترها ، وإنما يراد بها وجه الاختيار ، لما ذا اختار القارئ لنفسه قراءة من بين القراءات الصحيحة المتواترة التي أتقنها ؟ يكون هذا الوجه تعليلا نحويا حينا ولغويا حينا ومعنويا تارة ، ونقليا تارة يراعى أخبارا أو أحاديث أستأنس بها في اختياره ، فهي تعليل الاختيار لا دليل صحة القراءة ، إذ القراءة صحيحة في نفسها لتواترها لا لعلل اختيار قراء لها . وقد قدم المحقق للكتاب بمقدمات من بينها المدخل الخاص بأعلام القراءات وهم أربعة عشر قارئا ، ولهم رواتهم ، فكلمة ( قراءة ) ، تطلق على أحد أئمة القراء مما اجتمعت عليه الروايات والطرق عنه ، أما كلمة ( رواية ) فتطلق على ما ينسب إلى الأخذ عن هذا الإمام ولو بوساطة ، وكلمة ( طريق ) على ما ينسب للأخذ من الراوي . ولكل إمام صاحب قراءة رواة كثيرون رووا عنه ، ولكل راو طرق متعددة ، وقد أثبت المحقق ترجمة لكل موجزة للأعلام القراءة بادئا بالقراء السبعة وهم : نافع المدني ( 70 - 169 ه ) ، وابن كثير المكي ( 45 - 120 ه ) ، أبو عمرو بن العلاء ( 68 - 154 ه ) ، وعاصم بن أبي النجود الكوفي ( - 127 ه ) ، وابن عامر الدمشقي ( 18 - 118 ه ) ، وحمزة بن حبيب الزيات ( 80 - 156 ه ) ، والكسائي ( 119 - 189 ه ) ثم يذكر بقية العشرة وهم : أبو جعفر يزيد بن القطاع المخزومي المدني القارئ ( - 130 ه ) ، ويعقوب الحضرمي ( 117 - 205 ه ) ، وخلف بن هشام النجار ( 150 - 229 ه ) . ثم يذكر بقية أربعة عشر قارئا وهم : ابن محيصن محمد بن عبد الرحمن السهمي بالولاء المكي ( - 123 ه ) ، واليزيدي يحيى بن المبارك ( 128 - 202 ه ) ، والحسن البصري أبو سعيد بن يسار ( 21 - 110 ه ) ، والأعمش سليمان بن مهران أبو محمد الكوفي مولى بنى أسد ( 60 - 148 ه ) .
من المكتبة القرآنية — صفحة 104 | يوسف حسن نوفل