تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
« النشر « 1 » وعلى الرغم من أن أصحاب الشافعي وأبا حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك يجوزون القراءات في الصلاة بالشاذ فإن أكثر العلماء منعوا القراءة بها في الصلاة ، والصلاة باطلة والسبب في ذلك أن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن ثبت النقل فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني . * ومن القيم الدينية للقراءات أننا أخذنا بها سواء كانت متواترة أو شاذة في بناء الأحكام الشرعية . ومن الأمثلة على ذلك :

أ - في الميراث :

قراءة حفص عن عاصم في المصحف الذي بأيدينا :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 2 » . وقرأها سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه : « وله أخ أو أخت من أم » . فإن القراءة الأولى المتواترة تفسر على أن المراد بالأخوة هنا هم الإخوة للأم بناء على هذه القراءة الشاذة « 3 » .

ب - في العبادات :

غسل الأرجل أو مسحها في الوضوء وردت فيها قراءة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
« 4 » . فقراءة حفص عن عاصم : « وأرجلكم » بالنصب معطوفة على وجوهكم ، فتكون الأرجل مغسولة ، والجر عطفا على رءوسكم فتكون الأرجل ممسوحة فبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم القراءتين ، فجعل المسح للابس الخف ، والغسل لغيره « 5 » .
هامش
( 1 ) النشر في القراءات العشر 1 / 14 - 15 . ( 2 ) النساء / 12 ، وتفسير الكشاف 1 / 255 ، وانظر قراءة رقم 1406 في معجم القراءات . ( 3 ) البحر المحيط 3 / 190 . ( 4 ) المائدة / 6 . ( 5 ) الحجة لابن خالويه / 129 - بتحقيقى .
من الدراسات القرآنية — صفحة 222 | عبد العال سالم مكرم