في دائرة القراء السبعة ، وفي الوقت نفسه لا يسمح للقراءات الشاذة أن تدخل في هذه الدائرة ، لأن مقياس القراءة الصحيحة يبعدها عن هذه الدائرة .
القراءات الثلاث المكملة للعشر :
وهناك قراءات ثلاث مكملة للعشر وهي ما يأتي :
1 - قراءة أبى جعفر : وهو أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي إمام المدينة النبوية التابعي ، توفى 130 ه .
2 - قراءة يعقوب : وهو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد اللّه بن إسحاق ، توفى 205 ه .
3 - خلف : وهو الإمام أبو محمد خلف بن هشام البزار ، توفى سنة 150 ه .
وقد حمل لواء الدفاع عن صحة قراءة هؤلاء القراء الثلاثة ، ابن الجزري حيث ناقش ابن الحاجب الذي كان لا يعترف بقراءة هؤلاء القراء .
ويختم ابن الجزري حواره أو مناقشته لابن الحاجب في صورة استفتاء كتبه لابن السبكي قال فيه :
« وما تقول السادة العلماء أئمة الدين في القراءات العشر التي يقرأ بها اليوم ، هل هي متواترة أو غير متواترة ؟ وهل كل ما انفرد به واحد من العشرة بحرف من الحروف متواتر أم لا ؟ وإذا كان متواترا فما يجب على من جحدها أو حرفا منا ؟
فأجابني ومن خطه نقلت :
« الحمد للّه » القراءات السبع التي اقتصر عليها الشاطبى ، والثلاث التي هي قراءة أبى جعفر ، وقراءة يعقوب ، وقراءة خلف متواترة معلومة من الدين بالضرورة وكل حرف انفرد به واحد من العشرة معلوم من الدين بالضرورة أنه منزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يكابر في شئ من ذلك إلا جاهل ، وليس تواتر شئ منها مقصورا على من قرأ بالروايات ، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، ولو كان « جلفا لا يحفظ من القرآن حرفا » .