5 - أبو عمرو المتوفى 157 ه .
6 - حمزة المتوفى 184 أو 185 ه .
7 - الكسائي المتوفى 189 ه .
على أنه لا يفوتنا أن تذكر أنه ليس هناك علاقة بين الأحرف السبعة التي نص عليها الحديث ، والقراءات السبع التي يمثلها هؤلاء القراء ، لأن حديث الأحرف السبعة التي نص عليها الحديث كان في وقت مبكر على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن فيه هؤلاء القراء قد وجدوا .
وإذا نظرنا إلى هذا الحديث في المقدمة نجد أن له تفسيرات متعددة لا يتسع المقام لذكرها كما قلت ذلك سابقا .
ومن أراد المزيد فليقرأ كتابي : « القراءات القرآنية ، وأثرها في الدراسات النحوية » « 1 » .
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو : إذا وردت قراءة ليست منسوبة إلى أحد هؤلاء القراء السبعة هل تعتبر شاذة ، لا يقرأ بها ؟
الحقيقة أن ابن الجزري وضع النقاط على الحروف في هذه القضية حيث وضع مقياسا للقراءة الصحيحة سواء كانت قراءة سبعية أو غيرها .
يقول ابن الجوزي :
« كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين .
وإذا اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم » « 2 » .
هذا المقياس الذي نص عليه ابن الجزري يوسع دائرة القراءات الصحيحة ولا يحصرها
هامش
( 1 ) نشر مؤسسة الرسالة ص 50 - 51 .
( 2 ) النشر في القراءات العشر ج 1 ص 9 .