ولهذا تقرير طويل ، وبرهان عريض لا يسع هذه الورقة شرحه ، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين للّه تعالى ، ويجزم نفسه بأن ما ذكرناه متواتر معلوم باليقين ، لا تتطرق إليه الظنون ، ولا الارتياب بشيء منه ، واللّه أعلم « 1 » .
القراءات الأربع الزائدة على العشر :
هذه القراءات الأربع قريبة في الرواية والسند من روايات وإسناد القراءات السبع أو العشر ، فإلحاقها بالقراءات السبع أو العشر على شذوذها من ناحية الرواية أو السند هو السبب في إفرادنا لها هذا الحديث في هذا الموضع وقد أثار صاحب الإتحاف في مقدمة كتابه إلى هذه القراءات من حيث السند والرواية فقال : والحاصل أن السبع متواترة اتفاقا ، وكذا الثلاثة أبو جعفر ، ويعقوب وخلف على الأصح ، بل الصحيح المختار ، وأن الأربعة بعدها : ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش شاذة اتفاقا « 2 » .
- وابن محيصن : أبو عبد اللّه محمد بن محيصن المكي توفى 123 ه .
- اليزيدي : هو أبو محمد يحيى المبارك اليزيدي ، وتوفى 202 ه .
- الأعمش : هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش وتوفى سنة 148 ه .
- الحسن البصري : أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري وتوفى 110 ه .
القيمة الدينية للقراءات القرآنية :
ولا ننسى أن للقراءات فوائد دينية كبيرة .
من هذه الفوائد : أن تتبين من دراستها القراءات المتواترة التي نقرؤها تعبدا ، والقراءات التي نأخذها في مجال الدراسات الشرعية واللغوية ، وهي التي نطلق عليها القراءات الشاذة .
ويترتب على هذه المعرفة بروز قضية خطيرة أعلنت عن نفسها في حقل القراءات القرآنية وهي :
هل تجوز القراءة في الصلاة بالقراءات الشاذة ؟
لقد دار حوار حول هذه القضية حوار طويل ، ونقاش حاد ذكره ابن الجزري في كتابه
هامش
( 1 ) النشر ج 1 ص 45 - 46 .
( 2 ) إتحاف فضلاء البشر / 7 .