تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبذلك العمل توج عثمان خلافته بتوثيق النص القرآني حيث جعل مصحفه هو مصحف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وبعد هذه الجولة في توثيق النص القرآني ، والحديث عن المصحف العثماني ، نحب أن نلقى نظرة سريعة على نشأة القراءات . ونشأة القراءات في مقدمة المعجم شغلت مساحات واسعة من هذه المقدمة . فحديث : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » اختلف العلماء في تفسيره ، وتضاربت أقوالهم في معناه ، ووصل الخلاف بين العلماء إلى حد أن روى له السيوطي في الإتقان 40 وجها « 1 » . ولابن قتيبة وللطبري ، وأبى حاتم السجستاني ، وأبى الفضل الرازي ، لهؤلاء جميعا آراء مختلفة حول هذا الحديث . وهناك من القراءات ما يسمى بالقراءات السبع ، وهي القراءات التي جمعها ابن مجاهد المتوفى 334 ه باختياره الخاص فاشتهرت عنه . والمصحف الذي اشتمل على القراءات السبع تجرد له قوم كما يقول صاحب : إتحاف فضلاء البشر « للاعتناء بشأنه بحيث وجهوا إلى كل مصر نسخة من هذا المصحف ، ومعه أئمة مشهورون بالثقة والأمانة في النقل ، أفنوا عمرهم في القراءة والإقراء ، واشتهر أمرهم ، وأجمع أهل العصر على عدالتهم ، ولم تخرج قراءاتهم عن رسم مصحفهم . وهؤلاء القراء السبعة هم : 1 - ابن عامر المتوفى 118 ه . 2 - ابن كثير المتوفى 120 ه . 3 - عاصم أبو النجود المتوفى 158 ه . 4 - نافع المتوفى 169 ه .
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 45 .