معجم القراءات القرآنية
كان لي شرف إعداد هذا المعجم بالاشتراك مع زميلى الدكتور أحمد مختار عمر الأستاذ بكلية دار العلوم .
وقد تولت جامعة الكويت طبع هذا المعجم على نفقتها في طبعتين ، الطبعة الأولى 1985 والطبعة الثانية في 1988 وقد اشتمل المعجم في الطبعتين على ثمانية أجزاء دون الفهارس .
وفي عام 1997 م تولت طبعه « عالم الكتب » بالقاهرة طبعة ثالثة مع إضافة جزء خاص لفهارس هذا المعجم ، ولأن القراءات قد تثير جدلا بين العلماء ، وبخاصة القراءات الشاذة قدمنا هذا المعجم إلى « مجمع البحوث الإسلامية » الإدارة العامة بالأزهر ليصدر قراره عن هذا المعجم فجاء القرار بما يفيد : أن الكتاب المذكور ليس فيه ما يتعارض مع العقيدة الإسلامية ولا مانع من طبعه .
وهذا القرار مسجلة صورته على الغلاف الداخلي للمعجم .
وفي مقدمة هذا المعجم بينا توثيق النص القرآني في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وفي عهدي أبى بكر وعثمان رضى اللّه عنهما .
وناقشنا قضية تحريق عثمان رضى اللّه عنه للمصاحف ، والإبقاء على المصحف الذي استند على مصحف حفصة رضى اللّه عنها ، ونسخ بكتابة جديدة على أيدي ثقات كاتبين . وبعد تمحيص دقيق ، وتوثيق متكامل كتبت عدة مصاحف . فوجه عثمان رضى اللّه عنه مصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الكوفة ، ومصحفا إلى الشام ، وترك مصحفا بالمدينة ، وأمسك لنفسه مصحفا ، وهو الذي يقال له : الإمام .
ووجه مصحفا إلى مكة ، ومصحفا إلى اليمن ، ومصحفا إلى البحرين . ومعنى هذا أن عثمان استوعب بهذا الإرسال للمصاحف معظم الأمصار الإسلامية التي فتحت باسم الإسلام .